الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤يعني قابيل، لأنه أوّلُ من سَنّ القتل، وكُلُّ مقتول إلى يوم القيامة له فيه شرك (10).
وقيل إنه لما قتل قابيل أخاه هابيل بكاه آدم، الله فقال:
تغيرت البلاد ومن عليها فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل
كل
ذي لون وطَعْمِ وقل بَشاشَةُ الوَجهِ الصَّبيح أها بل إن مثلت فإن قلبي عليك اليوم مكتئب قريح
و قتل قابيل هابيلاً أخاه فوا أسفا مضى الوجه المليح (11)
ويا أسفا على هابيل ابني قتيلاً
وجاورنا لعين ليس يَفْنى عَدُوٌّ
قيل: فأجابه إبليس اللعين فقال:
تنع عن البلاد
قد تضمنه الضريح
ما يموتُ فَنَسْتَريحُ
وساكنيها ففي الفردوس ضاق بك الفسيح
وكنت بها وزَوجُك في رخاء وقلبك من أذى الدنيا مَرِيحُ فما انفكت مكايدتي ومكري إلى أن فاتك الثَمَنُ الرَّبيحُ ولولا رحمة الجبار أضحى
يكفك
من جنان الخلد ريح (12)
(10) الخبر في الطبري 137/ 1 برواية فيها بعض الاختلاف عما ورد هنا، في البداية والنهاية 92/ 1 وما بعدها،
وفي المعارف 17.
(11) في (أ) الصبيح، والأصح ما في (ب).
(12) أورد الطبري جانباً من هذه الأبيات 145/ 1، وفي تفسير الطبري 209/ 10. وفي البداية والنهاية 94/ 1. وقد علق ابن كثير في البداية والنهاية 95/ 1 على هذا الشعر بقوله: وهذا الشعر فيه نظر، وقد يكون آدم، قال كلاماً يتحزن به بلغته فألّفه بعضهم إلى هذا، وفيه أقوال، والله أعلم.
- ry -