الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠جاء في كتب (حياة سليمان باشا الباروني زعيم المجاهدين الطرابلسيين ص 36 لمؤلفه أبي القاسم الباروني أن الشيخ ـ رحمه الله ــ ولد بمدينة (جادو) حاضرة متصرفية (فساطو) خلال عام 1870 م، وانه لما شب عن الطوق أبدى ذكاء نادرا في مراحله التعليمية، وظهرت عليه مخايل النبوغ والمقدرة منذ الصغر، وأحب العلوم الدينية والعربية حتى دفعه ذلك الحب إلى أن يتلقى علومه في جامعات تونس والجزائر ومصر، ثم قفل إلى وطنه، وكانت له آراء خاصة فيما يتعلق بسياسة الدولة العثمانية.
سافر إلى مصر. سنة 1907 م، وحينما استقامت له الأمور بالقاهرة شرع في مواصلة دعوته الوطنية عن طريق النشر والاجتماعات والمؤتمرات وسواها، حيث افتتح في شارع محمد علي بالقاهرة مطبعة عرفت باسم المطبعة البارونية، وقام بإصدار صحيفة الأسد الإسلامي)، وظل يواصل إصدارها وإدارة سياستها بتوجيه حسن، وحذق ومهارة بالغين حتى امتدت أصابع النفوذ العثماني اليها فأمرت بمصادرة أعدادها، وإيقاف صدورها.
(1)
في
وجاء في مقدمة فضيلة الشيخ أبي إسحاق إبراهيم طفيش للكتاب ترجمته للباروني بأنه العلامة سليمان باشا الباروني ابن العلامة الشيخ عبدالله بن يحيى الباروني رجل الدين والعلم والسياسة والحرب والنزاهة من
الأرومات العربية العثمانية وهي (البروانية) - كما يقول الباروني نفسه. ثم نراه يذكر رحلته في طلب العلم إلى وادي ميزاب بالجزائر حيث عكف على الاعتراف من بحر العلوم قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش، مرجع المذهب الاباضي يومئذ على الإطلاق، وواصل الليل والنهار مدة ثلاث سنين حتى إذا أخذ ما كان يصبو اليه من العلم كر راجعاً إلى بلده
1 ـ حياة سليمان باشا الباروني - زعيم المجاهدين الطرابلسيين، ص 12 ط 2 /
1367 هـ 1948 م أبو القاسم الباروني.
10