الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤١

وتفننوا في الصنائع، وتسابقوا في ميادين المعارف وفنون العلم، ونصبوا لواء الأمن والهناء، وطمحت أنظارهم إلى إخضاع كل من نا وأهم وحاد عن جادة الإنصاف، من أولي الإمارات الخارجة عنهم، فمهدوا لذلك تأمين السبل وتسهيل المواصلات، وفتح أبواب التجارة، حتى استمالوا الألباب، وذللوا

الصعاب.

قال

وأتتهم الوفود والرفاق من كل الأمصار، وأقاصي الأقطار فقل أحد أن ينزل بهم من الغرباء إلا استوطن معهم، وابتنى بيتا بين أظهرهم لما يراه من رخاء البلد، وحسن سيرة إمامه وعدله في رعيته، وامانه على نفسه وماله، حتى لا ترى دارا إلا قيل هذه لفلان الكوفي، وهذه لفلان البصري، وهذه لفلان القروي، وهذا مسجد القرويين ومربعتهم، وهذا مسجد البصريين، وهذا مسجد الكوفيين، واستعملت السبل إلى بلاد السودان، وإلى جميع من مشرق ومغرب بالتجارة، وضروب الامتعه والعمارة زائدة، والناس والتجار من كل الأقطار قابلون بلفظه (1 هـ).

البلدان

أقول ولهذا والله أعلم، يوجد بالمغرب وخصوصا بجبل نفوسة أماكن وقبائل كثيرة تسمى بأسماء أماكن في المشرق، ولعلهم أتوا في ذلك الزمن من المشرق، والله أعلم.

المسماة

فمن ذلك قبيلة الحمران الاباضية بجبل فساطو القاطنة بقريتهم بهذا الاسم، وفيها مقام أبي نوح المرساوني صاحب الكرامات الظاهرة

المذكور في تاريخ الشماخي رحمهما الله

•

ومن. ذلك الموضع المعروف بحزوي في ظاهر جبل فساطو أيضا، ومن ذلك قبيلة طرميسة التي منها الشيخ عيسى الطرميسي العلامة المشهور في

141