الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

السير، و الآن قرية صغيرة على رأس جبل بين بلدة (جادو) (وتاردية)،، وهي ومن ذلك الموضع المسمى بجندوبة بناحية ككلة، وهو جبل صعب المراقي جدا بجنب جبل يفرن لناحية الشرق، يتحصن فيه الثائرون على الملوك في تلك الجهات من قديم، ومن ذلك جبل غريان، العامر الآن بقبائل مالكية المذهب، خرجوا عن. مذهب الاباضية أيام عمهم الجهل وانقطعت منهم العلماء والمرشدون، وذلك في. عصر الشيخ الجليل العلامة إسماعيل بن موسى الجيطالي من ناحية فساطو مؤلف كتاب (القناطر) وكتاب (قواعد الإسلام) وغيرهما، وكان له معهم في هذا الباب كلام، وغير هذا من الأماكن كثير، لو تتبعناه لخرجنا عن موضوع كلامنا، والله أعلم.

الإعانة الثانية من أهل المشرق لإمام المغرب

عبد الرحمن بن رستم

ممزوج

ثم في العالم الثالث من رجوع الرسل إلى البصرة، اجتمعت الاباضية بالمشرق، وعنصرهم بالبصرة، وراسلوا من لم يمكنه الاجتماع بهم، وقالوا: ان أخبار التقدم في الاستقامة عن هذا الإمام لازالت شائعة، ومحاسنه مستفيضة وعدالته ذائعة، فهو جدير بأن يكون في المغرب خلفا عن الإمام أبي بلال، وأبي حمزة المختار بالمشرق، فلا تدخروا عنه مالا، ولا تحبسوا عنه عطاء، وأعينوه بكل ما قدرتم عليه إذ بالمال (مع العلم والعدل) تشد أركان الدولة، وبه يوطد عماد الدين وبه تعلو كلمة الإسلام وأهله، ولكم في ذلك الشرف العاجل والثواب الآجل.

فما كان غير بعيد حتى اجتمع عشرة أحمال ذهبا، فكلفوا بتبليغها الرسل الأولين لخبرتهم واطلاعهم على كنه الحال في تلك الأقطار، حتى إذا

142