الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٨بذلك أوعز إلى رؤساء الصفرية ومقدميهم بذلك، فهاجوا وماجوا واضطربت أقوالهم واستعظموا الأمر خوفا من انضمام ملكهم، الى ملك بني رستم، من سيادة الاباضية عليهم في المملكتين، فثار ميمون بمن تبعه من الصفرية على والده ونازعه الملك، وكان بينهما ماكان من الفتن والمقاتلات إلى أن توفى سنة 253 هـ، لخمس وأربعين من ملكه، وأقام ميمون في الإمارة إلى أن مات سنة 263 هـ، وولى ابنه محمد.
الثمان
من
قال ابن خلدون في صحيفة 131: وكان أباضيا وتوفي سنة 270 هـ ملكه فولى اليسع بن المنتصر (مدرارا)، إلى أن اقتحم عليه الشيعي سجلماسة سنة 296 هـ وقتله، وولى عليها إبراهيم بن غالب المراسي الكتامي وبقي فيها إلى أن قامت عليه أمراء سجلماسة سنة 298 هـ وقتلوه وولوا عليهم الفتح الأباضي ابن ميمون.
مصالة
عليه
قال ابن خلدون: وبايعوا الفتح بن ميمون الأمير ابن مدرار، ولقبه وسول، وميمون ليس هو ابن البغي الذي تقدم ذكره، فيظهر أنه أراد ميمون بن الرستمية، إذ لا ميمون آخر لمدرار غيره قال: وكان أباضيا وهلك قريبا من ولايته لرأس المائة الثالثة، فولي أخوه أحمد واستقام أمره إلى أن هجم بن حيوس من طرف الشيعي، فنزعه وولى مكانه ابن عمه المعتز، فاستبد ومات سنة 321 هـ، وولي ابنه المنتصر إلى أن ثار عليه، كما قال ابن خلدون ابن عمه محمد بن الفتح (الاباضي) بن ميمون (الاباضي) الأمير، وتغلب عليه الخ، وذكر أن محمدا هذا رجع في آخر أمره أشعريا وتلقب بالشاكر، واتخذ السكة باسمه وكانت تسمي الشاكرية إلى أن زحف اليه جوهر الكاتب في جموع كتامة وصنهاجه سنة 347 هـ، ففر امامه تاركا ملكه، ثم قبض عليه وأخذه اسيرا إلى القيروان، وانقضى ملك الذي علمت أيها القارئ أن بعض ملوكه صفرية وبعضهم أباضية على ما
بني
مدرار
148