الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الفصل الثاني
خلافة الامام عبد الوهاب - رحمه الله
وكناه المراكشي بأبي الوارث ولم نره لغيره
بهم من
فقام مسعود الى الامام عبد الوهاب وبايعه، ثم بعده الحاضرون وحملوه الى دار الامامة في موكب حافل غصت به طرق المدينة ومناهجها، وهنالك تمت البيعة العامة، وامتلأ الناس فرحا وسرورا، وسكن بعض ما كان الجزع على والده، إذ حل هو في محله ورجوا سعادة مستقبلهم، وذلك في صدر عشرة للسبعين بعد المائة تقريبا، إذ لم نقف على ما يوجب اليقين في ذلك كلما بحثنا، غير اننا علمنا أن تولية الامام عبد الرحمن كانت سنة 160 هـ وانه في سنة 171 هـ عاهد صاحب القيروان كما مر غير بعيد، وعلمنا أن الإمام عبد الوهاب كان راسخ القدم في الإمامة في تلك السنة نفسها، أعني سنة 171 هـ أيضا على ما ذكره ابن خلدون حيث قال في صحيفة 194 من الجزء: 4 ورغب يعني (روحا صاحب القيروان) في
موادعة عبد الوهاب بن رستم، وكان من الوهبية فوادعه (1 هـ).
ولم نعثر على ما يحقق وجود عبد الوهاب في الامامة قبل هذا التاريخ، ولا على ما يثبت وجود عبد الرحمن بعده، فالموادعتان وقعتا في سنة واحدة كما رأيته، فاما أن تكون الاولى وقعت مع عبد الرحمن مباشرة، والثانية مع
153