الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

معني

عبد الوهاب بالنيابة عن والده، وهذا مما لا له لاختلاف الطالبين لها،

واما أن يكون عبد الرحمن طلب المعاهدة ووقعت، وعلى اثرها توفي فطلب روح تجديدها من عبد الوهاب توقيا منه لما شهر به من علو الهمة والشدة فساعفه عبد الوهاب جزاء لما ساعف به والده من قبل، وما جزاء الاحسان إلا الاحسان، وهذا هو المناسب والله أعلم فليحرر.

فقام ـ رضي الله عنه ــــ بالعدل أحسن قيام، وأجرى الأمور على أحسن وجه وأتقن نظام، فظهر ما انطوت عليه أخلاقه الكريمة وأنفاسه السليمة الى عالم الظهور من الآثار الشريفة والمقاصد الخيرية والبسالة الكاملة والانعامات الشاملة، وأرسل في أطراف مملكته ودواخلها أوامره الشديدة بامتثال الاوامر واجتناب المناهي الشرعية، ورتب العمال والحكام والقضاة ورجال الشرطة في سائر أنحاء اتباعه، فعمهم عدله وشملهم حكمه، ولم ينقم عليه أحد شيئا في أحكامه وسيرته الى أن حدث خروج ابن فندين

عليه

خروج ابن فندين عن طاعة الامام

لما رأى ابن فندين ما عليه الامام من الحزم، وتنقية ارباب الخبرة والعفة والاستقامة، في تعيين الموظفين، ولم يبلغ هو ما كان يؤمله من التقديم ونيل بعض المناصب، لم يطق صبرا على ذلك، وأظهر الانكار على الامام في توليته لبعض من كان يرى انهم لا ينالون مع وجوده شيئا، وقال: ان هؤلاء الذين ولاهم الأمور ليسوا بأحسن منا سيرة، ولا أقوى منا اقتدار على اشغال الدولة وتدبير أمر الرعية، بل نحن أولى بالتقديم إذ كنا نحن السبب في أخذ، وغير هذا من الكلام الذي لم يصب من الناس كافة اذنا صاغية، ولم يستمل به قلب أحد، ولما علم ان ذلك لا يجديه نفعا قام مطالبا بالشرط

البيعة له