الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٤سألوا عزله أو محاك لامام، فشاع خبرهم بين قبائلهم وانضم اليهم لفيف من الناس، ومن كان على رأيهم، وظهرت المناقشات في ذلك وفشى الخلاف واتسع خرقه، فاستشار الامام رجال دولته ومن تجب مراجعته من ذوي الرأي والعلم، فأشاروا عليه بالقاء المواعظ اليهم، واعلامهم بحرج موقفهم وانذارهم بسوء عاقبة ما انتحلوه من الشقاق، ان لم ينتهوا عما يقولون، ثم ان أصروا وأبوا الا العناد والعتو في الارض، كانوا بغاة فيجب على الامام والمسلمين ردعهم وقتالهم عملاً بقوله تعالى: (فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله). فعمل الامام بمقتضى هذه الاشارة ولم ير منهم الا الاعراض والعناد
والسعي في اثارة الفتنة، فشمر لاقناعهم بالسيف.
، فما كان الا
قال: فلما رأى ذلك عبد الوهاب، ومن معه برز اليهم. كلمح البصر الا وجميعهم صرعى، الا من شذ، وولوا ولم يتبعوا لهم مولياً، ولا أجهزوا لهم على جريح، ثم انصرف عبد الوهاب قافلاً بمن معه، وولت القبائل الداعية إلى مواضعها واستملك الأمر لعبد الوهاب، وبقيت حزازات في النفوس في قلوب عشائر من قتل، ثم اشتد أمر عبد الوهاب وقوي وانتقل من حال الامامة إلى الملك (1 هـ).
تزوج الامام من قبيلة لواتة وحرب بني مسالة معه لذلك «ممزوج» لا يخفى أن القبائل الكثيرة العدد، قلما تخلوا في الغالب من رؤساء
متعددين متفاوتين في كثرة الاتباع، والمنتسبين اليهم، وقد كانت القبائل
?
القاطنة بازاء (تاهرت)، على هذا المنوال فكانت في هوارة تلك القبيلة الطويلة العريضة من الاباضية رؤساء مقدمون، يقال لهم الاوس ويعرفون مسالة، فتقرب رئسيهم لرئيس قبيلة لواتة، (وقيل لغيرها من قبائل
ببني
184