الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

وامامهم قتالهم، فحملوا قتيلهم وواروه التراب، وأخذ الامام في التهيؤ للحرب والخروج اليهم، فاجتمع له من العسكر خيلاً ورجلاً ما ملأ البقاع واجتمع

للآخرين من الجموع مالم يجتمع لمثلهم.

قال

حتى عدوا في خيلهم من لون واحد الف فرس أبلق، وخرج عبد الوهاب بعاكره من المدينة في جموع لا يعلم عددها إلا الله، واتصل خروج عبد الوهاب ببني أوس، فجمعت جموعها وعبأت كتائبها على نهر يقال له اسلان قالوا: وكان عبد الوهاب قد أصابته ريح فأمر براحلته فرحلت وجعل عليها محمل، وجعل عديله رجلاً من نفوسة وقائد راحلته رجلاً من نفوسة، وكان القائد ربما عجل، ويقال له رويداً رويداً، قال: فيقال له ويحك انما قيل رويداً فيقول هو ذلك، فلم يزل يسير حتى تراءى العسكران (1 هـ).

«ممزوج»

فرتب الامام قواده وصفوفه، وجالت الخيل في ميدان الحرب ميمنة وميسرة، وتنازلت الابطال من الصفين، والتحم القتال فسد غباره ما بين الخافقين، وكلما نظر الامام ذات اليمين وذات الشمال، والقلب رأى فارساً فاق الاقران ودوخ الكتائب، فيقول من الفارس؟ فيقال له: هو ابنك أفلح، فقال معجباً به قد أستحق أفلح الامامة فانها انما تنال بامثال هذا الاقتدار لا

بغيره).

قال: فكان أول يوم عقدت له فيه الامامة، قال: فلم يزل الناس يقتتلون لا يولي بعضهم لبعض الدبر إلى أن سال وادي سلى ذلك اليوم. دماً (1 هـ).

186