الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

(مزوج) ولما رأى الامام -

صبر

الفريقين، وعدم تزحزح العدو عن موقعه

والسيوف تحز الهام ولبرقها لمعان في سحب تلك السمهام اشتد غضبه، وزاد في الثقل ونادى يا دينار زم الخطام وتقدم بنا ففزع زميله النفوسي وخف فرجح الامام به، ولما شعر بذلك قال: ما بال المحمل؟ فقيل له: قد خف زميلك النفوسي (وقد يكبو الجواد والا فان لنفوسة الثبات في الحرب) فقال ثقلوه بحجر، ولا زال دينار يتقدم والامام يثقل والنفوسي يخف فيزيدون معه حجراً إلى ان هزم العدو، وولى الادبار ولحق بجبل ينجان، واستكان للطاعة وخمدت نار الفتنة، ورجع الامام يحف رايته النصر والظفر، فأقبل على ابنه أفلح وقربه اليه ورشحه للامامة

قال

وانقطع له (أي لأفلح المنقطعون، ودارت الحوائج اليه والعطاء من: يده (اهـ).

وصار الامام: بعد ذلك في راحة، ودولته في تقدم، إلى ان كان كما

وصفه بعد ذلك.

قال: وكان عبد الوهب هذا ملكاً ضخماً وسلطاناً قاهراً، قد اجتمع له من امر الاباضي وغيرهم، ما لم يجتمع لأباضي قبله، ودان له منهم ما لم يدن لغيره، واجتمع له من الجيوش والحفدة، ما لم يجتمع لأحد، حتى انه لقد حكى لي جماعة من الناس، انه لقد بلغت همته إلى ان حاصر مدينة طرابلس، وملك المغرب بأسره إلى مدينة يقال لها تلمسان (1 هـ).

ومدينة تلمسان الآن من اعمال الجزائر، وهي نهاية حكمها مما يلي مملكة فاس، فيها من الأبينة العجيبة والصنائع المهمة، ما يستحق الذكر، وأهلها أولو رفاهية ونظافة، غير بعيدين في ذلك عن سكان مدينة تونس

187