الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

ثم ودعهم الامام وودعوا بأعين سائله، وقد حل بهم من ال

والحسرة بفراقه وفراق مجالسه العلمية، ما جعلهم في حيرة وزاده محبة في

من

امناء

قلوبهم، فأحسن السيرة فيهم بعده واليهم السمح، وعدل في الاحكام وساس الرعية بأقوم سياسة، ورتب العمال والقضاة ورجال الشرطة. الاهالي في النقط المهمة، ومراكز العمران وفق مرغوب امامه، بحيث لم ينكروا عليه شيئاً في مدة ولايته كلها، لا يخرج عن رأي الامام ولا يخالف

له أمراً إلى ان أدركته منيته والمسلمون والامام في رضاء عنه

وفاة السمح - رحمه الله ـ وولاية ابنه خلف

وما نشأ عنها من الفساد

ولما حضرت السمح الوفاة، اجتمع اليه أهل الرأي من المسلمين، وقالوا له أوصنا بما بدا لك. . يرحمك الله وانصحنا فاننا مطيعون لأمرك، وقابلون

-

لنصيحتك، اذ لم تقصر من قبل هذا في كل ما يجلب لنا الخير ديناً ودنيا،

وانا نقدم لك على ذلك الشكر، ونسأل الله تعالى أن يكافئك بما هو أهله

•

فقال لهم أوصيكم بتقوى الله تعالى، وباتباع ما أمركم به الشرع الشريف، وبطاعة امامكم عبد الوهاب، وتأييده ونصرته مادام مستقيماً على الحق الذي مضى عليه السلف الصالح من المسلمين.

ثم سار إلى رحمته تعالى مأسوفاً عليه يندبه كل من عرف سيرته، وأطلع على أحكامه، وقد بلغ في الناس موته مبلغاً عظيما وبعد تشييع جنازته ودفنه اجمعوا للنظر فيما يصلح أمرهم، ويحفظ جامعتهم إلى أن يعرفوا الامام بوفاته ويأتيهم الامر منه بتعيين غيره.

ولدى المذاكرة بادرت العامة، ومن لا نظر لهم في عواقب الأمور إلى

199