الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

كتاب عزله أولا، فان قبل وسلم الامر ولم يعد على ذلك، امرهم الآخر الذي فيه امر ولايته وفوضوا له الامر، وان ابي ترك الامور والتسليم والتفكير تركوه وغيه وعرفوه بذلك ليبدي لهم فيه رأيه.

ولما وصلت الكتب إلى من وجهت اليهم بطرابلس، امتثلوا الأمر سلموا الخلف الكتاب الأول، ولما وجد فيه عزله أبى واستكبر وأصر على مباشرة الامور غير مكترث بعزل الامام، رضي المسلمون أم كرهوا، وساعده على ذلك جماعته واختل نظام الحكم عند ذلك، ثم ان جماعته كتبوا كتاباً إلى العلامة أبي سفيان محبوب بن الرحيل، وهو اذ ذاك مرجع أهل الدعوة بالشرق بعد الربيع ومعاصريه، يستفتونه في المسألة راجين أن يجوز لهم الخروج عن طاعة الامام، ونصب خلف اماماً مستقلاً، بدعوى انهم منقطعون عن تيهرت ومنفصلون عنها بولايات بني الأغلب، كما مر فكتب اليهم بعد أن وصله كتابهم مع رسلهم بتخطئة من ولى خلفاً، وأمرهم بطاعة الامام وحرم عليهم الخروج عنه وكلما بحثنا عن هذين الكتابين لم نقف لهما على أثر)، ولما وصلهم الكتاب وكان على خلاف مأمولهم، نبذوه وراء هم ظهريا، وأنكروا امامة عبد الوهاب وبايعوا خلفاً، وعند ذلك حرر

جماعة المسلمين إلى الامام كتاباً في ذلك مفصلاً.

202