الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

«معاذ أعلم العلماء»، وقال معاذ أعلم أمتي بالحلال والحرام، فلما استحل الخارجون على عبد الوهاب الخروج عليه بالاشياء التي يعلم المسلمون انها بدعة وخطأ، وانها لا تزيل امامته، علموا انهم مخطئون مبتدعون، فدعوهم إلى ترك ما دخلوا فيه من البدعة، وإلى مراجعة الحق، فأبوا الا تمادياً علي المعصية، ثم زحفوا إلى المسلمين فقاتلهم المسلمون، وامامهم عبد الوهاب على اصرارهم علي المعصية، وادعائهم زوال امامته بلا حدث واضح عند

المسلمين انتهى المراد منه

تصحيح قول

كنت أعتقد أن الامام الكبير ابا عبيدة مسلماً. - رضي ا الله عنه - توفي في أواخر دولة الامام عبد الرحمن - رضي الله عنه ـ لما يؤخذ من ظاهر كلام أبي زكريا رحم الله، وقد مر ذكره، ولعدم ذكره في الكتب الموجهة إلى المشرق مدة خروج ابن فندين عن الامام عبد الوهاب، ثم عثرت في رسالة للعلامة محمد بن محبوب العماني إلى أهل المغرب، علي ما يؤذن بخلاف ذلك، اذ قال رحمه الله: بعد كلام هكذا وذلك في زمان ابي عبيدة مسلم، وعن رأيه كان ذلك من عقد أهل المغرب لابي الخطاب، ثم ابن رستم بعده ثم عبد الوهاب بعد ذلك (1 هـ).

فدعاني هذا إلى البحث علي اكتساب حقيقة ذلك، حتى وقفت على قطعة رسالة في مجموع لبعض أصحابنا المشارقة، ذكر كاتبها انها من الامام أبي عبيدة إلى الامام عبد الوهاب، فتحققت انه حضر له، وانه كتب الرسالة في صدر امامته، وتوفي قبل خروج ابن فندين عنه، ولذلك لم يذكر في جوابات الشرق، والله اعلم.

والموجود من هذه الرسالة آخرها لا غير، لان صاحب الكتاب المنقول

منه قال هكذا.

210