الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

المقارضة، و نبت في أرض كوكو العود، المسمى بعود الحية، ومن خاصيته

يأخذ من

انه اذا وضع على جحر الحية خرجت اليه مسرعة، ثم ان ماسك هذا العود الحية ما شاء بيده من غير أن يدركه شيء من الجزع، ويجد في نفسه قوة عند أخذها، والصحيح عند أهل المغرب الاقصى، وأهل وارقلان، ان ذلك العود اذا مسكه ماسكه بيده، أو علقه في عنقه، لم تقربه حية البتة، وهذا مشهور، وصفة هذا العود كصفة العاقر، فرحاً مفتولاً لكنه اسود اللون، ومن مدينة كوكو إلى مدينة غانة شهر ونصف (1 هـ)، ثم ذكر أن بين غانة ومدينة (أودفست في شمالها 12 مرحلة، وبين أودغست ومدينة وارقلان 31 مرحلة، فتحصل أن ما بين تيهرت وكوكو على هذا الطريق يقارب ثلاثة أشهر، والطرق اليها مسلوكة مأمونة بما أبداه أئمة بني رستم من الهمة بمحافظة قوافل التجارة إلى الشرق والغرب والسودان كما سيأتي عن

ابن الصغير.

وقال في صحيفة 120: ومن مدينة المسيلة إلى وارقلان 12 مرحلة كباراً، وهي (أي وارقلان) مدينة فيها قبائل مياسير، وتجار أغنياء، يتجولون في بلاد السودان إلي بلاد غانة، وبلاد ونقارة لهلها هكارة)، فيخرجون منها التبر ويضربونه في بلدهم باسم بلدهم أي) يطبعون منه سكة دراهم ودنانير)، وهم وهبية أباضية، ومن وارقلان إلى غانة 30 مرحلة، وهذا الطريق اقرب من الأول إلى كوكو، وذكر أهل وارقلان في التواريخ بشأن التجارة إلى السودان كثير جداً.

وكذا رأيت لهوارة ذكراً كثيراً فى هذا الباب، ومن ذلك ما قاله في النزهة أيضاً: وان أراد بذلك حالهم بعد انقضاء دولة الرستميين فنقول: إنه نشأ في مدتهم، قال: وهم (يعني هوارة) أملياء تجار ميساير، يدخلون إلى

بلاد السودان بأعداد الجمال الحاملة لقناطير الاموال من النحاس الاحمر

235