الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧وقد ذكر الحكاية أبو العباس البلاذري كذلك في تاريخه فتوح البلدان
المطبوع ببلاد الافرنج في صحيفة 234 الا أنه قال: ان ذلك كان سنة 231 لا 27 ولم يذكر التقرب، وأنت ترى أيها القارئ ما في كلام ابن خلدون مما يدل على ما كان له من الحقد نحو بني رستم كما قلناه من قبل، ولم نعلم له سبباً، والا فكيف يتقرب أفلح إلى صاحب الاندلس وهو يهاديه بالمال كما قال، وهذا على فرض صحة النسخة المنقول منها، والا فربما كان الاصل هكذا (فبعث اليه بمائة الف درهم يتقرب اليه بذلك (فتأمل) والله أعلم.
بعض رسائل هذا الامام - رحمه الله
وله - رحمه الله - عدة مؤلفات ورسائل وأجوبة جامعة لنصائح ومواعظ وحكم، دلت على ماله في الفضل والكمال والعدل من طول الباع وفي غزارة العلم وقوة الادراك من الاتساع، ومن كلامه رحمه الله لبعض عماله
قوله:
م الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله بسم وصحبه وسلم:
من أفلح بن عبد الوهاب، إلى البشير بن محمد سلام عليك، واني أحمد الله الذي لا اله الا هو، واسأله أن يصلي على سيدنا محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله، أ، أما
بعد:
ألبسك الله عافيته فاني أذكرك عظمة الله لا تنساها، وفكر في صغير خلقتك وفي عظيم ما خلقه الله، وما جعله من النكال والعذاب لابن آدم، خلقه وما عافي به من فاز برحمته من عظيم. السموات والارض والجبال من والشجر، وأذكرك ما اعده الله لا بن آدم من الكرامة التي تكل الالسن عن وصفها، فلو لم تكن كرامة تطلب الا النجاة من جهنم لكان في ذلك ما
237