الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

ينبغي للعبيد أن ينصفوا من أنفسهم، ويفارقوا.

جميع

اللذات، الا اني أقول لك: ان الدواء في هذا هو الاستغاثة إلى الله في العصمة، فمن أراد به الاحسان عصمه، أي حفظه من الاصرار على المعاصي ووفقه إلى التوبة) وجعله من أوليائه الذين قال لا بليس فيهم ان عبادي ليس لك عليهم سلطان) فاطلب الله وارغب اليه في العصمة والتوفيق، وان يحول بينك وبين عدوك وأعلم أن لا شيء لمن عقل خير ممن وعظه، ومن موعظة يأخذها، فاقبل واجتهد في القبول إلى أن قال: وأما ما ذكرته من أن أجعل لك سبيلاً وأطلق يدك، وأن الحاضر يرى مالاً يراه الغائب، فلعمري انه لكذلك، ولكن ليس في هذا انما هي أسهم جعلها الله وأوقفها، وهي وسخ أموال الناس، وليس لنا فيها فضاء ولا زيادة ولا نقصان ولا أمر ولا نهي، الا على قدر الاجتهاد فاتق الله واجتهد جهدك في توفير الحقوق وتوجيهها الينا،

على هذا مضى من كان قبلك الخ ومن كلامه أيضاً قوله:

بسم

الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله، أما بعد:

عافانا الله وإياك عافية المتقين الذين أنعم الله عليهم بطاعته وهداهم إلى ما اختلفوا فيه من الحق باذنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الالباب، كتبت اليك ومن قبلي في عافية، والله لا شريك له أحببت أن أعلمك ذلك بالكتابة به اليك لتحمد الله على ذلك وتشكره كما هو أهله، وأوصي نفسي واياك بتقوى الله، ولزوم طاعته، والتوقي على دينه، والتوكل عليه وحده لا شريك له، فانه عز وجل يقول ومن يتق | الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا فالزم التقوى نفسك واشعرها قلبك، واصبر على ما أصابك ان ذلك لمن عزم الامور، والتقوى من بمكان عظيم، والمتقون هم الفائزون، خلصوا من هموم الدنيا وأشغالها ونجوا

الله

،

الله

238