الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩من عذاب الآخرة ونكالها، فمهدوا لانفسكم وقدموا المعادكم واعملوا عملاً يسركم. غدا مكانه فكأني بكم وقد فارقتم الدنيا ولحقتم بالموتى، وعليكم التمسك بما مضى عليه سلفكم الصالح أهل الفقه واليقين والبصيرة في الدين نظروا إلى الآخرة بقلوبهم فهان عليهم فراق الدنيا ومافيها، فلا تغرنكم فأنها فانية زائلة، فكأننا واياكم قد فارقناها فوقفنا بين يدي الله تعالى، فيجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى عصمنا الله واياكم بالتقوى، ورزقنا العمل بطاعته، فانه ولي ذلك ومنتهى الرغائب لا شريك له، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
شعره
الله
عنه من الادباء ذا اقتدار على النظم، وحفظه له منه
وكان رضي ا
التلامذة
كل ما رق وطاب، فمن شعره الرائق تلك المنظومة المشهورة بين) الجامع لحكم ونصائح هي جديرة بالحفظ والاعتناء بل يحق لها أن تكتب
بمداد التبر على صفحات اللجين، وأن يجعلها كل من كان ذا اعتناء العلم والعمل به من مكنونات فؤاده، ومن درر محفوظاته، حتى يصبح مهذب الاخلاق والخلق، متحلياً بمحاسن الآداب العالية والعلوم النافعة، وقد عنى بتشطيرها ذلك الرحالة الشهير الاديب الكامل العلامة المفلق الشيخ علي بن أحمد العماني من علماء أباضية الشرق في أثناء سياحته بالقارة الافريقية في أواسط القرن الثالث عشر من الهجرة، لما زار مشاهد جبل نفوسة ورأى ما عليه أهله اذ ذاك من التهور في المناهي الشرعية مع خراب المساجد وانطماس معالم السير، ومن هناك توجه إلى السودان، وفي طريقه ذلك سرق منه ديوانه الجامع لأشعاره وقصائده، وما حرره من رحلته، فاغتم لذلك غماً لا
239