الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

والبيع والشراء، حتى غفل في مسألة وأجاب فيها بخلاف الواقع، فقال له: ارجع يا أفلح عما قصدته حتى تستعد لهذا الامر، والا أطعمتنا الحرام من حيث لا ندري، فرجع امتثالاً لأمر والده وتورعا، اقتداء بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قوله: كنا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في الحرام، ذكر الحكاية الشماخي - رحمه الله ـ ولعلها كانت في

حال صباه قبل رسوخه في العلم كما يدل عليه سياق الكلام.

خبر فرج النفوسي المعروف بنفات الخارج عن الطاعة

وخبر العلامة سعد بن أبي يونس معه

وفي أيامه الله رحمه خرج عن دائرة الآداب فرج المعروف بنفات ابن نصر النفوسي، واتخذ الطعن في الأئمة الرستميين ديدناً، وخالف المسلمين

في مسائل استحق بها البراءة.

1 - منها قوله ان

الله

هو

الدهر الدائم، ولما سئل عن ذلك قال هكذا

وجدته في الدفتر، يعني الكتاب المسمى بهذا الاسم.

2 - ومنها انكاره الخطبة في الجمعة، وادعاؤه أنها بدعة وضلال. 3 ـ ومنها، انکاره استعمال الامام العمال والسعاة، لجباية الحقوق

الشرعية ومطالب بيت مال المسلمين من الرعايا.

4 - ومنها قوله: ان ابن الأخ الشقيق أحق بالميراث من الأخ للأب. ه - ومنها قوله إن المضطر بالجوع لا يمضي بيع ماله، اذا باعه لأجل ذلك، وعلى من شهد مضرته تنجيته

- ومنها قوله: ان الفقد لا يتحقق الا فيمن تجاوز البحر، إلى غير ذلك من المسائل التي انتحل فيها الخلاف، وقد كان ذا فهم عجيب وذكاء

249