الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣ولما بلغ الامام خبر نفات، وانتقاده عليه قال: ليأت الينا نفات فيوضح لنا ما أنكره منا، فان كان حقاً قبلنا (والرجوع إلى الحق فريضة)، وان كان
باطلاً (فايه) فلما. سمع نفات ذلك، وعلم بطلان حجته قال: ان كلمة (إيه) القتل عينه، فالى أين أذهب؟ وبقي على ذلك، والامام لم
السلطان من
هي
يأذن فيه بشيء، والعمال لم يتجاسروا على معاملته. انتظاراً لاذن بسوء الامام فيه بما يراه من الحكم، إلى أن شاع أمره وذاع خبر خلافه وفساد عقيدته، فكتب عمال الامام الذين بلغهم خبره اليه ببيان حاله ومسائله
التي خالف فيها.
جواب الامام أفلح - رضي الله عنه ـ إلى المسلمين في شأن نفات
ولما كثر ورود أخبار نفات على الامام من عماله أجابهم، رحمه الله بهذه الرسالة موجهاً بها إلى عامله على نفزاوة، وهي تراها بعيدة عن جبل نفوسة - وطن نفات - مستقلة عنه، وعن قنطرارة، الا أن العمال لشدة احتراسهم ومحافظتهم كاتبوا كلهم الامام بشأنه، حتى لا يكونوا مقصرين في النصح، وكأن عامله هذا من المقبولين عنده أكثر من غيره لحسن سيرته،
ولمكان أبيه عنده اذ كان وزيراً له.
الله
-
عنه قال ـ رضي سيدنا محمد وعلى آله وسلم:
: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على
من أفلح بن عبد الوهاب إلى ميال بن يوسف، يقرأه على من بحضرته ويوجهه إلى كل من يرى توجيهه إليه، أما بعد: فالحمد لله المحسن إلى أوليائه المنعم عليهم بحسن بلائه، معز أهل طاعته وناصر القائمين بحقه، فليس من اتبع أمره بمخذول، أحمده على ما أنعم به علينا، وأحسن فيه
253