الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

الامام وغيره ممن له اعتناء بشأن الدين، واصلاح الأمة، بل ازداد عناداً ورياء، فكثرت الكتابات في حقه إلى الامام من عماله وغيرهم، ممن ائتمنهم وخصهم بمكاتبته واخباره بأحوال الولاة والعمال والرعية، في

الجهات فأجابهم - رضي الله عنه ـ بواسطة مكاتبه بهذا الجواب.

الرسالة الثانية للامام أفلح إلى المسلمين في حق نفات الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله

بسم

وصحبه وسلم.

من أفلح بن عبد الوهاب إلى ........ ()

اما بعد، ألبسنا الله وإياك عافيته، وكفانا واياك مهمات الامور برحمته، كتبت اليك، وأنا ومن قبلي من خاصتي والرعية عامة، على أحسن حال جرت به عادة الله، وتواترت به نعماؤه، فله الحمد كثيراً والشكر دائماً، أتاني كتابك بالذي أحب علمه من سلامتك وحسن حالك، وتواتر نعم الله عليك واحسانه اليك، والى من قبلك من الرعية وأهل الطاعة، فسرني بذلك وحمدت الله كثيراً عليه، وسألته تمام النعمة علينا وعليكم برحمته أنه مجيب، وذكرتم أمر نفات، وأكثرتم فيه الكتب وصفتم عنه أشياء لا يشك أحد منكم في أنها بدعة وخلاف لما مضى عليه سلفكم، فان يك ذلك كما وصفت فما ينبغي لاحد منكم أن يخالجه الشك في أن ذلك ضلال، لأن الهدى في أيديكم والحق ما شرعه لكم سلفكم الصالح، والائمة المرضيون رضي) الله. عنهم، فمن أتي من بعدهم بما يخالف شريعتهم، ويأخذ في غير طريقهم، فهو ذو بدعة وكل بدعة ضلال، وكل ضلال كفر، وكل كفر في النار، وأنتم على يقين من سنة أسلافكم، ولا يتبع الهدي الا في موافقتهم، ولا يخاف العاقل الهلاك الا في خلافهم،

255