الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

أو أنكر عليه شيئاً فليرفع ذلك الينا، فنكون نحن الذين يغيرونه ان كان مما يغير، وليس للرعية الوثوب على السلطان حتى ترفع ذلك الينا، لان الوثوب على السلطان والاقتفاء للخصال التي نحن أولى بالنظر فيها، خطأ من الرعية، وضرب من ضروب السائبة، لان هذا وضربه مما لا يعلم باطنه، الا بالبحث، وقد يظن الظان في الأمر فيراه خطأ.، وهو، من حيث لا عدل يعلم، ولم يظلم من دعاكم إلى نفسه، وكلفكم بأن ترفعو أموركم اليه، لان في ذلك شفقة منا عليكم ان تهلكو من حيث لا تعلمون، والله ولي عصمتنا وتوفيقنا وإياكم، وهو المستعان لا شريك له.

وقد كتبت اليك جواب مسائلك فعليك بتقوى الله، والعمل بطاعته وحسن النظر لنفسك، فانها ان سلمت لك فقد نجوت وفزت فوزاً عظيما، ولا تدع الكتابة إلى بحالك وسلامتك، فانك تسرني بذلك والسلام

(اهـ)

ولما بلغ نفاتا خبر هذه المكاتبات في حقه، وأمر الامام عمله بتحقيق ما شهر عنه واثباته، ثم اظهار البراءة منه ونفيه وابعاده، ان لم يرجع بعد استتابته، ضاقت به الارض، وتوقع الهلاك، فكتب إلى الامام كتاباً (لم

نعثر عليه يتفهم فيه عن متوجب الأمر بالبراءة منه، ويشتمل على كلام

حمل الامام رحمه الله

منه ـ رضي

الله

على مكاتبته.

برسالة لا بسملة فيها، ولاسلام اشارة

عنه ـ إلى البراءة منه وعدم الرضاء عنه.

الرسالة الثالثة للامام أفلح - رحمه الله ـ أرسلها إلى نفات من أفلح بن عبد الوهاب إلى نفات بن نصر، أما بعد:

فالحمد لله المنعم علينا، والمحسن الينا، الذي بنعمته تتم الصالحات، ولا يهتدي مهتد الا بعونه وتوفيقه، فله المنة علينا ولا منة لنا عليه، وهو

257