الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨المحسن الينا اذ هدانا لدينه، وجعلنا خلفا من بعد أسلافنا الصالحين وأئمتنا
المهتدين الذين في اتباعهم نرجو الهدى، وفي مخالفتهم نخشى الهلكة
ولن يعتدي من خالف العدل ولن ينجو من ابتدع غير الحق، لأن تلك البدعة ضلالة وكل ضلالة كفر وكل كفر في النار.
وقد كتبت اليك غير كتاب، أنصح لك فيه وأدعوك إلى رشدك، وفي كل ذلك لا يبلغني من عمالنا فيك الا ما أكره، ولا أرضاه لدين ولا دنيا، حتى حررت كتاباً منشوراً إلى عمالنا أمرتهم فيه بخلع كل من خالف سيرة المسلمين واتبدع غير طريقتهم، وسار بغير سيرتهم، وبنفيه وهجره واقصائه، فكتبت إلي كتاباً كأنك تسخط ذلك، أترى اني أؤازر من ابتدع في ديننا (كلا) ما كنت بالذي يفعل ذلك، ولا أؤازر من يسعى في خلافنا ما كنا على الهدى.
،
ثم قلت: انا أمرنا في كتبنا بالبراءة منك، فان كنت كما كتب به الينا عمالنا فأنت محقوق بالبراءة، ومقصي من جماعتنا، لأننا ما كتبنا كتابنا ذلك الا على ان كل من ابتدع في ديننا خلاف أسلافنا، وزعم أن عمالنا أساقفة وانهم لا طاعة لهم في حال كتمانهم، فهو محقوق بالبراءة ومقصى من جماعة المسلمين، فان تكن أنت منهم، فأنت الذي أبحت لنا البراءة منك، وأحلت بنفسك ما لابد لنا أن نفعله بك وبغيرك، وان لم تكن كذلك فاظهر الانتفاء من ذلك، وكذب عن نفسك ما قيل عنك، لتكون عندنا بالحالة التي تستحقها وتستوجبها. وأما قولك (تب مما كتبت به فهو منك عبث اذ لم أشاهدك ولم أشاهد موافقتك حتى يجب لك علي أصل ولاية، ولم يكن لك الموافقة، وانما رفع الينا عنك ما رفعه أهل الثقة عندنا، فأمرنا عمالنا أن
تقدمة عندي
في
يسيروا في كل من ابتدع بسيرة المسلمين وكتبنا اليهم بذلك، فجعلت