الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣ولعله خاف ان يطلبه منه الامام لينسخوا منه نسخة للمكتبة المشهورة بخزانة نفوسة الجامعة اذ ذاك للآلاف المؤلفة من الكتب بمدينة (سروس) في جبل
نفوسة، أو لمكتبة تيهرت، فحفر له في الارض ودفنه وأخلد إلى السكون إلى أن مات.
غليظ
وقد ذكر هذه الحكاية أبو زكرياء - رحمه ا
الله
|-
وغيره، ولا غرابة فيما ذكروه من حفظ نفات، فان ما يحكى عن. حفظ الشيخ السيوطي وغيره لا يبعد عن هذا، وانما الغرابة في نسخ الديوان في تلك المدة القصيرة مع قولهم انه كان وقر عشرة جمال، وانظر على هذا كيف تأتي لجابر رحمه الله تأليفه ونسخه مع اشتغاله بأمور المسلمين، إلا ان يقال ان الخط في ذلك الوقت جداً، ولا سبك فيه كما نشاهده في الكتب العتيقة، وان المكتوب فيه جلد لا كاغد، ولو كتب الآن لكان في أقل من ذلك بكثير، وقد تعرض صاحب کشف الظنون لذكر هذا الديوان، ولم يقل فيه شيئاً والله أعلم. والذي ذكره بعض أصحابنا فيما رأيته، ان نفاتاً تاب ورجع عن مسائله خالف فيها، وهو كلام قريب، اذ لم يرو أحدا أنه ذكر الامام بسوء، أو تكلف لاثارة فتنة أو سعى في فساد. بعد رجوعه من المشرق، بل كان الامام بعد ذلك نافذ الامر، ظاهر السيطرة في نفوسة وغيرها والله أعلم
التي.
بالحقائق.
263