الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢الاسلام، وهكذا خلفاء الله على الأنام، وما سواهم ممن أطنبوا فيهم الكلام، وسيكوا في وصفهم النشر والنظام، الا أوهام في أوهام وسراب
كأضغاث أحلام.
عمال هذا الامام ـ رضي الله عنه
ومن ولاته وعماله المشهورين، العلامة أبو عبيدة واليه على جبل نفوسة، والعلامة ميال ابن وزيره يوسف، عامله على نفزاوة وما يليها، والعلامة سعد بن أبي يونس، عامله على مدينة تيجي، والعلامة العباس بن أيوب واليه على جبل نفوسة، بعد أبي عبيدة، والظاهر أن هذا بقي الى آخر دولته أو توفي قبله بقليل، اذ لم نعثر قط على مكاتبة تدل على شيء من ذلك، ولم نقف على من ولى الجبل بعد العباس، وقبل ابنه أفلح، الا ما ذكروه من ولاية العلامة ابي ذر ابان - رحمه الله ـ ولكن مدته كانت قصيرة، فاما أن تكون في آخر دولة هذا الامام، واما ان تكون في صدر امامة أبي بكر أو محمد، ولكونها في مدة هذا أقرب على ما هو المتبادر نتكلم عليها ها هنا فنقول.
ولاية العلامة أبي ذر أبان - رحمه الله ـ على جبل نفوسة ولما توفي العباس بن أيوب - رحمة الله - بعد أن أطاع الجبل كله، وما يليه وانقطعت الفتن، كتب المسلمون إلى الامام في ذلك، فولى عليهم العلامة الزاهد أبا ذر أبان بن وسيم النفوسي من بلدة (ويغو) المذكورة سابقاً وكان عفيف النفس، لا تعلق له بالدنيا، ولما كلف بهذا الأمر استثقل حمله، ولم يجد مسلكاً للتخلص منه، فتوجه إلى الله تعالى وسأله أن يقصر مدته، وأن لا تتجاوز سبع أيام فإن مضت فلا تتجاوز سبع أشهر فان
272