الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣رأيت الناس قد ذهبوا الى من عنده ذهب
ومن لا عنده ذهب فعنه الناس قد ذهبوا
رأيت الناس منفضة الى من عنده فضة
ومن لا عنده فضه فعنه الناس منفضة
ولعمري ان هذه القصة لأشبه شيء بقصة جعفر البرمكي مع هارون
الرشيد.
قيام أهل المدينة للأخذ بثأر ابن عرفة
وحربهم مع الامام «ممزوج»
قتله
ثم عجلوا جهازه ودفنه، وهاجت النفوس وكثرت الاقوال في. وقاتله، واشتد الحنق في الصدور وعظم الخطب، وكان في المدينة من الوجهاء وذوي الكلمة رجل يعرف بمحمود بن الويليلي يرى أن قتله ظلم، وان القيام لأخذ ثأره واجب، وكان له على ابي بكر من الانكار، ما كان، فانتهز الفرصة إذ وجد للقصد سبيلاً، فأرسل رسله الى مجتمع الناس يتعرف أحوالهم، ويتحق ماهم عليه من الرأي، فأخبروه بأن الشقاق في الناس قد بلغ منتهاه، وان الثورة لم تتوقف الا على محرك ورأس يعلن بذلك، فاسرع الصعود الى موضع بأعلى المدينة يعرف بالكنيسة وقرع الطبل للاجتماع، فبادر الناس اليه من كل الاطراف لتعودهم بضرب الطبل للاجتماع في المهمات، وهو قصعة كبيرة من الخشب أو النحاس مغطاة بجلد بعير بعد خدمته خدمة مخصوصة، حتى يكون كالرق، ومتى يبس وضرب بعقال من وبر أو ما أشبهه، صار له صوت يسمع من بعيد على مسافة أربع ساعات وأكثر، وأقل، هذا ان كان على النعت الموجود الآن، عن رؤساء
283