الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

قال

اخبرني بعض المشائخ قال: عبت نفوسة والعجم ومن لف لفهم بين يدي حصنهم، وعلى حصنهم فبرز رجل من العجم يقال له ابن وردة وبيده سيف ودرقة، وكان قلماً يلقى قرناً الا قتله فنادى هل من مبارز فهابه الناس (1 هـ).

ثم مع استمرار الحرب والزمن دوار، والقادر الخالق مختار، يفعل في ملكه ما يشاء ويختار، أخذ دور نفوسة والعجم في الانحطاط وجموعهم في القلة واحوالهم مع عدوهم في التقهقر، الى ان بارحوا حصنهم عنوة يحنون اليه ويئنون من فراقه، واتخذ كل وجهة متفرقين في الجهات طلباً للنجاة. واذا الديار تنكرت عن حالها

فدع الديار وأسرع التحويلا

ليس المقام عليك فرضاً لازماً

في بلدة تدع العزيز ذلي

سلا

قال

قالوا: ان العجم ونفوسة والرستميين لما نزل ما نزل

بهم

،

أقاصي البلاد فنزلت العجم بموضع يقال له (تابغيلت)، وهي على مرحلتين من (مدينة تاهرت)، واما الرستمية ومن لف لفها، فلحقوا بأبي اليقظان بالموضع الذي يقال له (اسكيدال)، وهو بقبلة تاهرت على مسيرة اليوم، أو أزيد قليلاً في مجمع الاباضية، وأما نفوسة فنزلت بقلعة مانعة يقال لها اليوم (قلعة نفوسة) (1 هـ).

288