الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

بمصالح الملة والامة، وواجب النصيحة في الدين لاخوانه المسلمين، فجزاه

الله عن الاسلام وأهله خيراً قال:

بسم

الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله

وصحبه وسلم.

(من محمد بن أفلح الى جميع من بلغه كتابنا من المسلمين، سلام عليكم واني أحمد الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله الصلاة على نبي الرحمة وهادي الامة، صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أما بعد): فان أفضل ما يتواصي به العباد ويتحاضوا عليه، تقوى الله تعالى، ولزوم طاعته والزجر عن معصيته، والترغيب فيما يورث الثواب من القول الطيب، والعمل الصالح (وعليكم معاشر المسلمين بالتهيؤ للقدوم على الله، والتأهب والاستعداد ليوم تشخص فيه الابصار، وتتغير فيه الألوان، ويشيب فيه الولدان، وتذهل كل مرضعة عما أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد)

(واعلموا) رحمكم الله أن أهل العلم بالله القائمين بهذه الدعوة، قد انقرضوا وقلت الخلوف منهم، فرحم الله أمرء مسلماً احتسب بنفسه وأرصدها الله في طلب العلم، والنقض على من حاد الله وعدل عن منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضاد المحقين من عباده، حتى تكون كلمة رسول الله العليا، والباطل زهوقاً، وعليكم معاشر المسلمين باتباع الماضي

هي

من اسلافكم، والمتقدمين من ائمتكم الصالحين، من أهل دعوتكم، فاقتفوا آثارهم واهتدوا بهداهم، واحذروا الزيغ عن طريقهم، والميل عن منهاجهم، وخالفوا أهل البدع المضلة والاهواء المزلة، ممن أراد ان يبدل دينكم ويلبسكم شيعا ويلبس عليكم امركم ممن اتبع هواه واستحوز عليه الشيطان ونبذ ما جاء به القرآن، فألبس على الضعفاء امرهم، وزين بدعته في قلوبهم فخدع من

294