الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩بالكم وما جاء بكم؟ فقالوا: فرحنا بشيء واغتممنا منه، قال: وما ذلك؟ قالوا: فرحنا بتقديم الامام لنا واغتممنا اذ لم نعلم من قدم علينا قال: أو لم تعلموا من قدم عليكم؟ قالوا: لا، قال: قدم عليكم أفلح بن العباس قالوا: أعلمك بذلك؟ قال: أبو اليقظان، قال: فخرجوا من عنده فأتوا حمود
ومن
بن بكر وعيسى بن فناس فقالوا لهما: مكانكما من الامام مكانكما، فقالا: والله ما علمنا الا كعلمكم فمن اخبركم؟ قالوا عبد العزيز بن الأوز، قالا ومن أخبر عبد العزيز؟ قالوا: أبو اليقظان قال: فخرجا يجران ارديتهما حتى دخلا على أبي اليقظان فقالا: أنت أعلمت عبد العزيز أن المقدم في سجلك على نفوسة أفلح بن العباس؟ فقال: لا، فقالا: فقد ذكرت نفوسة أنك أعلمته بذلك دوننا ودون غيرنا؟ قال: أو قال ذلك المجنون؟ قالا: نعم فنادي يا بشير خذ معك أعواناً أكفياء وجئني بعبد العزيز شر مجيء، ثم قال: ادخلا على نفوسة واجلسا حتى يأتي المجنون، قال: فما شعرنا أن جيء به قال: من أعلمك يا مجنون أني قدمت على نفوسة أفلح بن العباس؟ فقال: أنت أعلمتني، قال: في اليقظة أم في النوم؟ قال: لا ولكن في اليقظة. قال: وكيف ذلك؟ قال: رأيتك اذا سمي لك رجل منهم انقبض ما بين عينيك واذا سمي لك أفلح انبسط ما بين عينيك، فعلمت أنك اياه تريد، فقال: خليا عن المجنون، فقد كشف سرنا فلم تزل أيام أبي اليقظان لا ينقم عليه شيئاً احد مما ولي من أفعاله، ما خلا أولاده فانهم ربما خرجوا عن الواجب من أفعالهم (1 هـ).
حكاية القاضي مع الامام وتركه القضاء
كان أحد أولاد الامام على ما رواه ابن الصغير، غير محمود السيرة،
(والكمال لله وحده، وكان العلامة أبو. الله
عبد
محمد بن عبد
الله
بن أبي
299