الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

ما تكلفتم بحفظه فقالوا: لم يبق في علمنا الا قولك: احفظوا السؤال احفظ لكم الجواب، وعندئذ صار يسرد الاسئلة والاجوبة، حتى أتي عليها، ولم منها شيئاً، وهو الذي نقل مدونة أبي غانم بشر الخراساني، ولولاه لما

ينس

نقطة

كان لها أثر، وذلك ان ابا غانم، وفد على الامام عبد الوهاب بتيهرت. ولما مر بجبل نفوسة ترك مدونته عند عمروس.، فألهمه الله نسخها فاجتهد في ذلك، وكانت اخته عالمة جليلة فلازما مكاناً واحداً، فهو يكتب وهي تملي عليه، وكلما ادركتهما الشمس تزحزحا الى الظل، حتى كمل نسهخا، وكانت في اثنى عشر جزءاً، ولما عاد ابو غانم من تيهرت، وجد حبر في بعض صحائفها، فتنبه الى ما صنعه عمروس، وكأنه لم يستأذنه ولم يخبره، فقال به: قد سرقتها يا عمروس فقال عمروس: سماني سارق العلم، ولما وقع ما وقع من حرق كتب أهل المذهب بتيهرت وغيرها حتى فقدت بقيت هذه النسخة ينتفعون بها، قال الشماخي: ولولاها لبقي أهل المذهب من غير ديوان بالمغرب يعتمدون عليه، وذلك ببركة عمروس وحسن نيته (1 هـ)، وقد طلب منه بعض أهل الكلام من علماء أحابنا بفزان، ان يؤلف كتاباً في الاصول فكتب الكتاب المعروف بالعمروسي، وكتب اليه رسالة فلما رأهما الفزاني، وهو صاحب الكتابين المعروفين بأصول، قال: النفوسي أقوى مني، هكذا ذكر في السير، وفيه انه مكث في

الكلام

المغرب يتعلم العلم عشرين سنة، ولما رجع الى الجبل قال له أخوه: انظر إلى

الأجراف التي في فدادينك، كأنه يلومه على طول غيبته في طلب العلم. فقال له: لو رأيت أجرافاً تثلم دينك لهان عليك امري.

وفيه انه اشتكى اليه عبد من مولاه فقال له: اصطلح مع مولاك، وكان

ابو مهاصر حاضراً، وهو شديد الامر والنهي في دين وقال له: اعطه حقه من مولاه، والا نزعك الله.

الله

، فغضب من جوابه

من ذلك المكان، ورد فيه

6

306