الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

ثم ان الخليفة أراد إظهار ما لديه من القوة، وكثرة الجنود لأبي اليقظان لكي يعلم ذلك ويخبر والده ورجال دولته، اذا رجع اليهم فييأسوا من الطمع

فيه ان خطر ببالهم.

(قال)

قال: الذي حدثني، حدثني أبي عن ابي اليقظان انه قال: فبينما انا عنده (أي عند الوزير) ذات يوم اذ انصرف من قصر الخليفة، فوقف في صحن داره على فرسه، وخرجنا اليه، ووقفت معه، فبينما نحن كذلك، اذ أقبل عشرة اناس فنزلوا عن دوابهم، وبادروا نحوه يقبلون يديه ورجليه فقال لهم: أتدرون فيما ذا أرسلت اليكم؟ فقالوا: اصلح الله الامير مالنا، ذلك في. من علم، فقال: اذا كانت الغداة فاحضروا إلي عشرة آلاف فارس فقالوا نعم اصلح الله حال الوزير، قال: فعجبت من قوله ومن قولهم، وقلت يهزأ بهم

لعلك

أم يهزأون به أم اراد أن يظهر لي شيئاً أتحدث به في المغرب لا اصل له؟ قال: فنظر إلي والى انكساري، فشعر بي قال: فقال لي مالك يا مغربي استعظمت، ما سمعت؟! فقلت: اصلح الله الوزير، وكيف لا استعظمه، ولو كان ما سألتهم اياه دارهم في اكمامهم لما استطاعو احضارها اليك بالغداة، وكيف بعشرة آلاف فارس فقال: يا مغربي ترى هؤلاء العشرة؟ قلت:، نعم، قال: تحت يد كل واحد منهم عشرة، كم معك؟ قلت: مائة، قال: وتحت كل واحد من الألف عشرة كم هذا؟ قلت: عشرة آلاف، قال: انما تخرج هذه العشرة، فيدعو كل واحد. . منهم من كان تحت يده فيجتمع في اقل من. لحظة العين، ولولا سعة هذه الارزاق وأخذوها يا مغربي لما

کله

ذلك

صببنا هذه الاموال الا في الدجلة والفرات قال: فأعجبني قوله وقلت يمكن

ما قاله (1 هـ).

314