الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

الامصار بالحفظ والرعاية والبر والاكرام، فأقمت حتى قضيت حوائجي، ثم

خرجت (1 هـ)، بلفظة.

غريبة

ومما يحكى عنه أنه بعد أن تحرك من بغداد مقبلاً نحو المغرب. منجمو الخليفة العباسي حسابهم، فرأوا أنه لا بد من أن يتولى الملك بالمغرب فضاق صدر الخليفة ورجاله لذلك، وقالو قد أطلعناه على أمرنا وكشفنا له أحوال بلادنا وتركناه، وذلك هو عين ما كنا نخافه، ولا نأمن أن يهاجمنا يوما ما اذا تقلد الملك، وهموا بالارسال في أثره ليردوه، وكان هو - الله ـ ممن لا يسابق في علمي التنجيم والرمل، فصادف الحال أن حسب لهم وقت حسابهم له، فرأى أنهم يبحثون عن موقعه ليقتفوا أثره، فأمر باتحضار قصعة كبيرة مملوءة ماء، ودخل في وسطها، وبينما هم في تحرير حسابهم اذ ظهر لهم أنه في الماء، فقالوا قد دخل البحر ونجا، فتركوا تتبعه ومر هو في طريقه إلى أن وصل، والله أعلم.

رحمه

ولاته وعدد اولاده ومدته

لم نعلم له ـ رضي الله عنه - من الولاة والعمال، غير أفلح بن العباس والي جبل نفوسة، وأبي منصور، ولم نر لوزرائه ذكراً، وقد أهمل التاريخ المتأخر ذلك كله لقلة المواد، فله عذر وفيما قدمناه عن علومه من الكلام ما يغني عن الاعادة هنا.

(ممزوج) وله ـ رضي الله عنه - من الاولاد الذكور عدد منه: يقظان الذي كنى هو باسمه، وقد خرج إلى الحج في حياته ويوسف، وهو المكنى بأبي

316