الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧اجماع أهل المدينة مع عموم المسلمين على خلافة الامام وهروب يعقوب إلى طرابلس
(ممزوج) وبينما الناس ذات يوم في عيد من أعيادهم، اذ ابتدأ الرجلان السير من طرف المدينة، وامامهما نفر يقولون من أراد العافية فليصعد إلى الكنيسة، فبادر الناس اليها، ولم يتخلف أحد غير يعقوب وشيعته، وبعض مشائخ منهم أبو مسعود شيخ المدينة (رئيس البلدية)، الا أنه لما رأى الناس كافة ذاهبين أفواجاً أفواجاً إلى مجتمعهم.، صعد معهم ليعلم حقيقة أمرهم ومنتهى غرضهم، فوجدهم قد فوضوا الامر في المسألة لابني دبوس.، فانحدر ممتلئاً غيظاً، لما فهمه من مال الاجتماع، وانفض المجلس، ولما جن عليهم الليل ركب محمد وأحمد مع من له علم من أهل الرأي بلباب القضية، قاصدين الامام أبا حاتم، ولما بلغ الخبر إلى يعقوب وحزبه، تسارعوا إلى خيلهم، وخرجوا في ستر من الليل راجعين من حيث أتو بعد أن كدروا سماء الأمن وحيروا مركز الامامة نحو أربع سنين كاملة على ما ذكره المراكشي، وقصدوا زواغة ملجأ الفارين لقربهما من البحر، وكونها في الحدود يسهل الوصول منها الى حيث شاءوا، متى وقع عليهم الطلب والبحث، وان كانت قريبة من جبل نفوسة أهل الشدة والبأس، وحصن الخلافة وسيف
الامامة
دخول الامام أبي حاتم المدينة بالاجماع من المسلمين (ممزوج) وبينما الامام في قصره بأبي مينة، اذ دخل عليه ابنا دوبس ومن معهما وقالو له: اركب معنا الساعة ولا تتأخر ولا تنتظر رفيقاً، واخبروه بالقصة ولثقته بالرجلين لأمانتهما خرج معهم، ولم يصحب من عسكره ولا من رجاله أحد، ولم ينفلق الصبح الا وهم بباب المدينة، واذا بها خاوية من
327