الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢فيقف أول العسكر آخره فيصلي بهم ركعتي السفر، ويأمر بضربه للرحيل. وجد السير حتى دخلو جربة بلا حرب ولا قتال فتوجه الزواغي إلى ابن خلف، وهو في قصره وقال له انزل يا أيها الأمير فقد أرملت كثيراً من نساء
زواغة.
قال أبو زكرياء: فقال له: ولد خلف ليتكم لم تسموني أميراً يا مشئومات بالبربرية، فأنثهم لأنه رجل عربي لا يحسن البربرية (1 هـ)، فنزل ودفعوه إلى أبي منصور فقيده ومضى به إلى الجبل فحبسه، فكان في سجنه إلى أن وجب حد السرقة على رجل أقيم عليه الحد قبل ذلك، فاختلفوا في محل قطع الرجل منه فوجهوا اليه السؤال فأجاب بأنها تقطع ما دون العقب،
أن
وقال: سجنوني وأتوا يتعلمون مني العلم، فأطلق أبو منصور سبيله بعد أظهر التوبة وتحسنت أحواله، بعد ذلك ك ورجع إلى الحق فيما قيل، وكانوا يلقبونه بالطيب بن الخبيث بن الطيب، والله أعلم.،
وانما كان أبو منصور يضرب الطبل عند دخول وقت الصلاة، لأن النداء أو الآذان لا يكفي لايقاف تلك الجيوش المنتشرة الكثيرة الممتدة مع الطريق، ولا بد من أنهم يؤذنون قبل اقامة الصلاة، فالطبل علامة على الأمر بالوقوف لا على الصلاة، ولعل اختلافهم في مسألة قص الرجل كان لقصد امتحان الطيب، وجعله وسيلة إلى اظهاره من السجن، والا فكيف يختلفون في مثل هذه المسألة، وهم في. كان الجبل فيه مملوءاً بفحول العلماء والله أعلم.
عصر
ولاية العلامة أفلح بن العباس - رحمهما الله ـ على جبل نفوسة وواقعة (مانو)
ولما توفي أبو منصور - رحمه الله - كتبت نفوسة إلى الامام بذلك، فولى عليهم العلامة أفلح، وفي مدته كانت واقعة (مانو)، التي فل فيها حد
322