الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

في أمره

فالعالم الذي قد سبق له الخذلان ينزعه الشيطان، ويجمح به الطغيان، فيستنكف عن الدخول في الايمان، والاهل متسكع في غيه متحيرة منتظر ما يكون من غيره، فلم يزالا يعكفان على الأزلام، ويعتصمان بالأصنام، والرسول عليه السلام يرعاهم رعي السوام، ويدعوهم إلى دار السلام، فلم يزل عليه الصلاة والسلام يعظهم بالآيات، ويقرعهم بالمعجزات حتى استقام من احب الله توفيقه من سائر أهل الديانات، فبلغ المحكمات، وأوضح المشكلات وزجر عن القول في الدين بالشهوات، فختم الله له النبيين، وأكمل له الدين، وأوجب به الحجة على العالمين صلى الله عليه وعلى آله الطيبين واخوانها المرسلين وأوليائه من المؤمنين، ثم جلس ثم قام

فقال.

خطبة التحكيم

أعمالنا

(الحمد لله) الذي نستعينه ونستغفره، ونؤمن به ونستهديه ونستنه ونبرأ من الحول والقوة اليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، الله ربنا ومحمد نبينا والاسلام ديننا، والكعبة قبلتنا، والقرآن امامنا، ورضينا بحلاله حلالا، وبحرامه حراما، لا نبتغي به بدلا ولا عنه حولا، ولا نشتري به ثمنا، لا حكم الا لله اتباعاً لكلام الله وسنة نبيه، صلى الله عليه وسلم، وخلافاً لأهل البدع، لا حكم الا لله خلعا ونبذا وفراقا لجميع أعداء الله، لا حكم الا لله ولو كره الجبارون الحاكمون بغير ما أنزل الله، وأشهد أن من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون والظالمون والفاسقون، اللهم صلي على

342