الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥الباب العاشر
الله
الشيعي
انقراض ملك بني رستم من تيهرت واستيلاء الشيعة عليها (لا ملك الا ملك الله ولاحول ولا قوة الا بالله كان عبيد رجلاً من المشرق على مذهب الشيعة، ينتسب إلى فاطمة الزهراء ـ رضي الله عنها ـ قدم ألى المغرب يطلب الملك فيه لرؤيا رأها في نومه، وقد صدقت
الرؤيا ونال الملك، وقهر الملوك وطغى وتجبر، وآل ملكه بعد الى الاضمحلال
كغيره، والله أعلم.
بني رستم.
ذكر كل المؤرخين ان زوال ملك، كان على يد الشيعي، الا أنهم لم يذكروا خبره بالتفصيل، وغاية ما قالوه ان للشيعي مع بني رستم في تيهرت خبراً طويلاً، والذي ذكره أبو زكرياء رحمه الله ان للامام أبي حاتم بنتاً اسمها (دوسرا)، ولعبيد الله الشيعي مولى اسمه الحجاني (أبو عبد الله)، أرسله إلى قبيلة كتامة فأقام فيها، إلى أن ظهر أمره، وملك سجلماسة، فأرسل اليه بالقدوم، وكانت (دوسرا) توجهت اليه مع أخ لها لما قتل والدها الامام، وأخبرته بما وقع، ووعدته بالتزوج به ان أخذ لها ثار أبيها، فلم يجبها بشيء ولما دعاه عبيد الله إلى سجلماسة مر بالقرب من تيهرت، فخرج اليه من فيها من وجوه فرق الشيعة والواصلية والصفرية والمالكية، وقدموا له الشكاية في اليقظان، ووعدوه بالاعانة بالمال والرجال، ورغبوه في استيصال هذه العائلة كلها، وانتزاع الأمر من أيديهم، ولا رجال
345