الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧ملككم، فلا يعود اليكم إلى يوم القيامة، وما اجتمع منكم ثلاثة الا. وقع عليهم الطلب، فتفرقوا، وأقبل هو بمن معه على وارجلان، وذلك على عهد
الله العلامة أبي صالح جنون بن يمريان - - رحمه فتلقاه أبو صالح في جموع وارجلان، لما بلغه وصوله، وأدخلوه أكرموه أحسنوا القيام به، ثم طلبوه ان يولوه الامامة هناك، فامتنع وقال: لا يستتر الجمل بالغنم، فأرسلها مثلاً ومكث فيهم زمناً طويلاً، ثم توفي ودفن في مقبرة أبي صالح قال أبو زكرياء وقبره في عصرنا هذا لم يندرس كأنه ربوة (1 هـ). وذكر ان بعض أهل وارجلان قال له: أتحفظ القرآن كله؟ فقال له: معاذ الله أن ينزل على موسى وعيسى مالم أحفظه، وأعرف معناه، فكيف بكتاب الله الذي أنزله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومما يحكى عن خشوعه انه كان في بعض الليالي قائماً يصلي، فوقع سقف البيت ولم يبق منه الا ما كان فوقه، ولما جاء الناس للبحث عنه وجدوه واقفاً على ما هو عليه، ولما سألوه قال لهم: ظننت ان القيامة قد قامت، أي لما وقع من الزلزلة، ولم يعلم بأن ذلك من السقف لاشتغاله، وله أخبار غير هذه
مذكورة، والله أعلم.
347