الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠أقول: قال صاحب الاستقصاء وفي سنة 305 أحرقت النار أسواق مدينة فاس، وأسواق (تيهرت) قاعدة زناتة، واحرقت اسواق قرطبة وارباض
مكناسة من بلاد جوف الأندلس، وكان ذلك كله في شوال من المذكورة فسميت سنة النار (1 هـ).
السنة
وفي سنة 310 قدم مصالة إلى المهدية على عبيد الله، فأقام بها أياماً ثم صرفه إلى (تيهرت)، فخرج اليها في شعبان، وفي هذه السنة خالفت نفوسة على عبيد الله، وقدموا على انفسهم أبابطة فاجتمع اليه عدد كثير، واشتدت شوكته، فأخرج اليهم عبيد) الله علي بن سليمان الداعي في جمع كثير، فلما قرب منهم ثبتوا فقتلوا كثيراً من أصحابه، وانهزم الباقون وتفرقوا
الله
عن علي ابن سليمان، فسار علي إلى طرابلس، وكتب إلى عبيد بذلك، فكتب عبيد الله إلى علي بن لقمن عامله على قابس، بأن يقتل كل من مر به من المنهزمين، فقتل منهم جماعة، وأمد عبيد الله علي بن سليمان بالجيوش، وأخذ في حصار نفوسة بعزم، وفي سنة 311 هـ أوقع علي بن سليمان بأهل نفوسة، ودخل حصنهم وهدمه، وقتل الرجال وسبى الذرية، وذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان.
وفي سنة 312 هـ خرج مصالة بن حبوس من (تيهرت) إلى زناتة فأداخ بلدهم، وقتل وسبى وأخرج خيلاً إلى بعض نواحي ابن خزر، وكان فيها اكثر حماته ووجوه وجاله، وبقي مصالة في نفر من اصحابه، فبلغ ذلك ابن خزر، فقصد نحو مصالة، ودارت بين الفريقين حرب عظيمة، قتل فيها مصالة وانهزم اصحابه، وذلك يوم الجمعة لعشر بقين من شعبان، وفي سنة 314 هـ زحف ابن خزر إلى (تيهرت)، وحاربها فانهزم عنها، وأخرج عبيد في اثره موسى بن محمد الكتامي في جماعة من القواد، فلما صار بطبنة دخل محمد بن خزر الصحراء، وأبقى اخاه عبد الله مع وجوه رجاله
الله
350