الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٧١صهرت الناس فقال مشيرا إلى الشمس، أما والله لئن عززت في هذا المكان
لطالما رأيتك ذليلة بتاهرت وأنشد.
ما خلق الرحمن من طرفة
أشهى من الشمس بتاهرت
(13) صاحب جغرافيا
وذكر صاحب جغرافيا أن (تاهرت) في الاقليم الرابع، وأن عرضها ثمان وثلاثون درجة، وهي مدينة جليلة، وكانت تسمى قديما عراق المغرب، ولم تكن في طاعة صاحب أفريقية، ولا بلغت عساكر المسودة (1) اليها قط، الاغلب، وإنما كان آخر مافي طاعتهم مدن
ولا دخلت في سلطان
بني
الزاب).
(2)
1 - لفظ المسودة مذكور بكثرة في سير الشماخي - رحمه الله ـ وطالما سألت عنه من قبل طلبة عصرنا ولم أجد من يشرح لي معناه وغاية ما يقولونه انه اسم لقبيلة كانت في ذلك الوقت وفاتني أن أسأل عنه: شيخي أو والدي حفظهما الله ولتعلق خاطري به لما أراه لهم فيه من الوقائع الدالة على قوتهم لم أقنع بأنهم قبيلة فقط، ولا زلت أبحث حتى وقفت على تفسيره ببني العباس في تاريخ ابن مسكويه في أماكن متعددة منها قوله لما رأى المأمون انكار بني العباس وغيرهم عليه (وهو منهم) ببغداد حتى اخرجوا (عامله) الحسن بن سهل منها كأنه أراد معاكستهم باخراج الخلافة منهم فأصدر أوامره سنة 201 هـ في رمضان، بلبس الثياب السود التي كانت من شعارهم وبها سموا بالمسودة وأعلن بأنه جعل علي بن موسى بن جعفر من ذرية علي ولي عهده (اهـ) المراد منه
2 - بهذا يعلم أن ما بين الزاب وبين فاس وسجلماسة كله داخل في دائرة تيهرت وما فيه من المدن والقرى كله تابع لها ما علمناه وما تعلمه فالمدن الآتية في كلام العلامة البنا هي بعض من ذلك وإنما خصصها بالذكر لشهرتها لاغير والله أعلم.
71