الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٣(تبد
ما بدت
كأنها تنشر مر
(نفرح بالشمس إذا ما بدت
كفرح الذمي بالسبت)
وسيأتي زيادة كلام عليه في باب العلماء المنسوبين إلى تاهرت.
قال ونظر رجل إلى توقد الشمس بالحجاز (وهو من أهل تاهرت ذهب
حاجا) فقال (مخاطبا للشمس احرقي ماشئت، والله انك بتاهرت لذليلة. قال وهذه تاهرت الحديثة، وهي على خمسة أميال من تاهرت القديمة، وهي حصن ابن بخاتة، وهو شرقي الحديثة، ويقال انهم (أي عبد الرحمن ومن معه) لما أرادوا بناء (أي تجديد تاهرت القديمة، كانوا يبنون بالنهار فإذا جن
(1)
،
الليل وأصبحوا وجدوا بنيانهم قد تهدم، فبنوا حينئذ تاهرت السفلى وهي الحديثة، وفي قبلتها (قبائل) لواتة، وهوارة، في قرارات، وفي غربيها زواعة، وبجنوبيها، مطامة، وزناتة، ومكناسة، وكان صاحب (أي حاكم) تاهرت (القديمة)، ميمون بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم بن بهرام مولي عفان (2)، وهو بهرام بن بهرام جورين شابور ذي الاكتاف ملك
عثمان
بن
الفرس، وكان ميمون هذا رأس الاباضية وامامهم، ورأس الصفرية، والواصلية، وكان يسلم عليه بالخلافة، وكان مجمع الواصلية قريبا من تاهرت، وكان عددهم نحو ثلاثين ألفا في بيوت كبيوت الأعراب، يحملون
1 - لم يذكر هذه الحكاية أحد من أصحابنا وهي من الغرائب وانظر ما حكمة الله في ذلك وهي مما يؤيد القول بوجود الملائكة والجن وإلا فمن الفاعل لذلك بأمر الله على مذهب المنكرين حيث لا زلزال ولا رجة إذ ذاك هنالك. - المولى هو المعتق بالفتح ولعله أخذ أسيرا لما فتحت فارس وأعتقه عثمان فسبحان المعز المذل وسيأتي زيادة كلام في هذا النسب.
73