الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٨والتفت الفيالق الإسلامية حول راية الإسلام تحتضنها وتعانقها معاهدة الله على الحفاظ عليها حرة كريمة خفاقة، ووجدت دعوة التوحيد طريقها إلى القلوب، ودخل الناس في دين الله أفواجا، وانضوت الجزيرة العربية تحت لواء الدين الحنيف لتنطلق الفيالق المحمدية إلى بلاد الشام والعراق وفارس وليحقق الله وعده بنصر المسلمين (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم).
وما أن فرغ المسلمون من فتح الشام ومصر حتى اتجهت أنظارهم نحو المغرب، فأخذوا يعدون العدة لنشر الإسلام في هذا الجزء من العالم والذي أضحى بعد إسلامه الحارس اليقظ المخلص الأمين للدولة الإسلامية في الغرب، والبوابة الرئيسية التي انطلقت منها الجحافل المؤمنة لترفع رايات الحق والحرية والإخاء حتى جبال البرانس.
وانه بفتح المسلمين لهذه المنطقة بدأت مرحلة جديدة في تاريخ الفتوحات الإسلامية.، فقد كانت عملية الفتح هذه حاسمة بالنسبة لجميع البلدان الواقعة في الشمال الأفريقي، وفعّالة بالنسبة للقارة الأفريقية بشكل عام كذا أوربا، وذلك نظرا للموقع الاستراتيجي الذي يتمتع به المغرب في أقصى الركن الشمالي الغربي من العالم العربي، فقد حبا الله هذه المنطقة موقعا يعتبر المنفذ السهل إلى أوربا عن طريق جبل طارق.
عبر
عدة
لقد حسمت الفتوحات الإسلامية مشكلة هوية ومستقبل المغرب لصالح العروبة والإسلام بشكل نهائي لا رجعة فيه، ولقد تم هذا كله. مراحل وبفضل قادة مسلمين أكفاء ملهمين يتصدرهم عقبة بن نافع وغيره من عباقرة القادة الذين رووا بدمائهم الزكية أرض العروبة والإسلام، وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على هذه الأرض حرة عزيزة كريمة لا تطأطئ الجبين إلا لخالقها عز وجل، ومنذ ذلك اليوم والمغرب العربي