الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٨١فقال
بتوسيع
الشام وأول من عمل البيمارستانات للمرضى، وكان في ذلك انه خرج. بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم فدخله فرأى بيتا ظاعنا في المسجد شارعا بابه فقال ما بال هذا البيت فقيل هذا بيت علي بن أبي طالب أقره رسول الله صلى الله عليه وسلم وردم سائر أبواب أصحابه فقال ان رجلا نلعنه على منابرنا في كل جمعة نقر با به ظاعنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين الأبواب أهدم يا غلام روح بن زنباع الجذامي لا تفعل يا أمير المؤمنين حتى تقدم الشام ثم تخرج أمرك مساجد الامصار مثل مكة والمدينة وبيت المقدس وتبني بدمشق مسجدا فيدخل هدم بيت علي بن أبي طالب فيما يوسع من مسجد المدينة فقبل منه وقدم الشام وأخذ في بناء مسجد دمشق وانفق عليه خراج المملكة سبع سنين ليكون ذكرا له (وهذا مما لا يجوزه الشرع قطعاً) وفرغ من المسجد في ثمان سنين فلما حمل اليه حساب نفقات مسجد دمشق على ثمانية عشر بعيرا أمر بإحراقها قال في كتاب المسالك والممالك أنفق على مسجد دمشق خراج الدنيا ثلاث مرات وبلغ ثمن البقل الذي أكله الصناع في مدة أيام العمل ستة آلاف دينار وهذا المسجد مقعد عشرين ألف رجل وان فيه ستمائة سلسلة ذهب للقناديل، قال زيد بن واقد وكلني الوليد على العمال بمسجد دمشق فوجدنا فيه مغارة فعرفنا الوليد ذلك فنزل في الليل فإذا هي كنيسة لطيفة ثلاثة أذرع في مثلها وإذا فيها صندوق وفيه سفط مكتوب عليه هذا رأس يحيى بن زكرياء) فرأيناه فامر به الوليد أن يجعل تحت عمود معين فجعل تحت العمود! الشرقي ويعرف بعمود السكاسك قال زيد رأيت رأس يحيى بن زكريا حين وضع تحت العمود والبشرة والشعرة لم تتغيرا قالوا فمن عجائب مسجد دمشق ان لو بقي الرجل فيها مائة سنة لكان يرى فيها كل وقت اعجوبة لم يرها قبل وقال كعب ليبنين في دمشق مسجد يبقى بعد خراب الارض أربعين عاما والمئذنة التي بدمشق كانت ناطورا للروم في كنيسة. فلما هدم الوليد الكنائس وادخلها المسجد تركت على حالها يحيى
المسقط الرابع
وهدم الوليد عشر كنائس واتخذها مسجدا ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة قال: إني أرى في مسجد دمشق أموالا أنفقت في غير حقها فانا مستدرك ما ادركت منها ورادها إلى بيت المال أنزع هذا الرخام والفسيفساء وأطينه وانزع هذه السلاسل وأصير بدلها حبالا فاشتد ذلك على أهل دمشق فخرج أشرافها اليه وكان فيهم يزيد بن سمعان وخالد بن عبد الله القشري فقال خالد لهم دعوني والكلام قالوا: تكلم فلما دخلوا عليه، قال له خالد: بلغنا انك هممت بمسجدنا بكذا وكذا قال: نعم.، قال: والله ما ذلك لك قال فلمن ذلك لأمك الكافرة؟ وكانت امه نصرانية، فقال: ان تك
81