الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٥

أيام الشتاء، والربيع، وبها فواكه وخصب واقلاع وحط وبها اقاليم واعمال ومزارع، وبها الحنطة ممكنة جداً، وسائر الحيوانات موجودة، وتخرج منها الى

المعنق

كل الآفاق في المراكب، وبها من الفواكه كل طريفة، ومن السفرجل الطيب (1) ما يفوق الوصف في صفته وكبره وحسنه، وذكر في صحيفة 82 ان بينها وبين مدينة تلسمان التي ينتهي عند عملها ملك مراحل، وقال في كيفية السير فيها هكذا:

بني

تسع

تخرج من تلسمان (مشرقا الى قرية العلويين، وهي قرية كبيرة عامرة على ضفة نهر ولهم بها جنات ومياه جارية من عيون، ومنها الى قرية (بابلوت) مرحلة، وهي قرية جليلة كثيرة الأهل والعمارة، على نهر ليس به أرجاء، وتسقى منه مزارع، ومن بابلوت الى قرية (سي) التي على نهر مرغيت مرحلة وهو صغير والعيون بها والمياه تطرد في كل وجهة، ومنها الى رحل الصفصاف مرحلة، وهو رحل عامر، أهل على نهرياتي من (افكان) من جهة المشرق، ومن الرحل الى أفكان (2) مرحلة، ثم ذكر في صحيفة 88 جملة قبائل، منها ورماكسين، وورشفانة ومغراوة، وبنو راشد وزقارة، وذكر أن تلسمان (وتاهرت) ثم قال:

مواطنهم بين وكل هذه القبائل بطون زناتة، وهم أصحاب هذه الفحوص، وهو قوم رحالة ظواعن، ينتجعون من مكان الى مكان غيره، لكهنم متحضرون، وأكثر زناتة فرسان يركبون الخيل، ولهم عادية لا تؤمن، ولهم معرفة بارعة وحذق

وكياسة ويد جيدة في علم الكف

1 - أي له عنق طويل كعنق الكمثرى مثلا.

2 - أي ومن أفكان الى المعسكر مرحلة ومنها الى جبل فرحان ثم مدينة يلل مرحلة ومنها الى مدينة غزة ثم سوق إبراهيم مرحلة ومنها الى بلدة التين مرحلة ومنها الى تنس مرحلة فهذه تسع مراحل.