الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٦وقد تعرض لها صاحب كتاب المعارف، فذكر أنها كانت مدينة عظيمة
ذات تجارة واسعة مع عرب اسبانيا، وأن الماء خربها في نيف وعشرين وستمائة، وتراجع اليها بعض أهلها، ودخلها أبو الربيع الملياني في تلك المدة، وهم ساكنون بين الخراب، ثم قال ومنذ القرن الثالث عشر ميلادي
(1)
صارت قصبة مملكة صغيرة خربها خير الدين سنة 1518 م، ثم ذكر ما هي عليه وقت تأليفه الكتاب من الحالة
عليه الآن. لا تبعد عما، وهي هي
حالتها الحاضرة
فقال: وسنة 1843 م أي في أوائل عشرة الستين بعد ألف ومائتين هجرية) دخل (تنس) الفرنسيون، وأنشأوا الجانب الحديث منها سنة 1848 م، وهي الآن ذات أسواق جميلة، وأبنية بهيجة ومنازل عسكرية، ومستشفى، وبها قناة رومانية أصلحت وجرى فيها الماء من مسافة (5) كيلومترات، وفيها كثير من العيون منها لكل محل نبع، فضلا عن العيون العمومية، وهي قصبة دائرة تشمل على 11 ألف نفس من القبائل البربرية، وه آلاف من العرب والمدينة ذات تجارة رائجة يرجى سرعة تقدمها لأن محاصيل ولاية (ارليا نفيل) (2) تنقل إليها، وقد بلغت قيمة وارداتها سنة 1854 م سبعمائة وخمسين ألف فرنك وصادراتها مليوني فرنك، لكن مرفأها
1 - هذا كله كان في زمن تأليف الكتاب ومن ذلك الوقت الى الآن ما يقرب من خمسين سنة وهي كل يوم في التقدم فلا شك أنها زادت على ذلك كثيراً والله أعلم. 2 - ارليا نفيل هي قصبة جهة من عمل الجزائر واقعة على ضفة وادي شلف اليسرى تبعد عن الجزائر بقدر 210 كيلومترات الى الجنوب الغربي بناها الفرنساويون سنة 1842 م وهي مدينة حسنة البناء وأزقتها منتظمة وبها مسرح، ويقام بها سوق في يوم الأحد من كل اسبوع ووجدوا فيها آثار كنيسة قديمة منها بلاط مزين بالفسيفساء
(اهـ).
96