جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

باب نواقض الوضوء

الجزء الأول

99

وَقِيلَ لَا تَنْقُضُ وَالحَقَّ أَرَى فِي نَقْضِهَا إِذَا تَعَمُّدًا جَرَى لأَنَّهُ جَاءَ عَنِ المُخْتَارِ) فِي بَعْضِهَا بِالنَّقْضِ وَالْإِفْطَارِ كَذَاكَ ذِكْرُ عَوْرَةِ الْإِنْسَانِ بِأَقْبَح الأَسْمَاءِ وَالْمَعَانِ وَالشَّتْمُ إِنْ كَانَ مِنَ الْعِصْيَانِ فَإِنَّهُ وَذِكْرَهَا سِيَّانِ وَلَيْسَ بِالْبَوْلِ يُقَيَّدَنَّا (3) كَمَا مِنَ التَّعْبِيرِ يُفْهَمَنَّا وَمِنْهُ أَيْضًا اسْتِمَاعُ السِّرِّ مَا بَيْنَ قَوْمٍ وفُتُوحِ السِّفْرِ عَنَيْتُ سِفْرًا فِيهِ سِرٌ لِلْوَرَى لَا دَفْتَرَ الحَاكِمِ أَوْ مَنْ تَجَرَا فَإِنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ سِرُّ فَمَا عَلَى النَّاظِرِ قَطْعًا حِجْرُ

وغيبة الفاسق لا تنقض اتفاقًا؛ لإباحتها بالنص عن الشارع، وقال ضمام بن السائب رحم الله: قيل لجابر بن زيد الله: أرأيت الرجل يكون وقاعًا في الناس فَأَقَعُ فيه أَلَهُ غيبة؟ قال: لا. قيل له: ومن الذي تحرم غيبته؟ قال: رجل خفيف الظهر من دماء المسلمين، خفيف البطن من أموالهم، أخرس اللسان عن أعراضهم، فهذا الذي تحرُمُ غيبته، ومَن سواه فلا حزمة له ولا غيبة فيه. قال ضمام قلت يا أبا الشعثاء ما تقول في الرجل يُعْرَفُ بالكذب أله غيبة؟ قال: لا. قلت والغاش لأُمَّةِ محمد؟ قال: لا غيبة له ولا حزمة. قلت: الصانع بيده يَغُش في عمله أله غيبة؟ قال: لا، قلت: ولِمَ؟ قال: من أكل الحرام فلا غيبة له ولا حرمة وهو مهتوك الستر، ألا لا غيبة لكل مهتوك، ولا حرمة له عند رب العالمين، فكيف عند الخلق. (أبو إسحاق)

(1) قوله: «جاء عن المختار» يعني ما رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد .. إلخ. (2) قوله: «وذكرها» منصوب عطفا على الضمير المتصل بإنَّ، قال الله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: 98].

(3) قوله: «وليس بالبول يقيدنا أي أن النقض بالشتم ليس مقيدًا بذكر البول فقط كما يفهم من عبارة بعض علماء عُمان؛ كابن النضر وغيره؛ ولكنه بكل ما يُعدُّ شتما، ولو لم يذكر

فيه البول.