جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٩٩

98

الجزء الأول

كتاب الوضوء

فَالرِّيحُ نَاقِضُ سِوَى مَا قَدْ خَرَجْ مِنْ قُبُلِ المَرْأَةِ مَا بِهِ حَرَج لأَنَّهُ لَمْ يَنْشَ عَنْ طَعَامِ وَإِنَّمَا ذَاكَ مِنَ الْأَرْحَامِ كَذَاكَ مسُّ المَوْضِعَيْنِ يَنْقُضُ وَالنَّظَرُ المُبَاحُ لَيْسَ يَنْقُضُ فَنَاظِرُ لِفَرْجِهِ أَوْ زَوْجَتِهُ طُهُورُهُ بَاقٍ عَلَى كَيْفِيَّتِهُ وَمَسُّهَا إِيَّاهُ مِثْلُ مَسَّهِ وَالنَّقْصُ فِي لَامِسِهِ بِنَفْسِهِ وَمَا عَلَى المَمْسُوسِ نَقْضٌ قِيلَا لِأَنَّهُ لَمْ يَلْمَسِ السَّبِيلَا وَمَسُّهُ قِيلَ مِنَ البَهَائِم لَيْسَ بِنَاقِضِ لِطُهْرِ القَائِمِ إِلَّا إِذَا مَا كَانَ رَطْبًا فَإِذَنْ يَنْقُضُ حَيْثُ لِلْخَبِيثِ يَلْمِسَنُ وَالمَسُّ لِلْأَنْجَاسِ وَالْأَخْبَاتِ يَنْقُضُ مِثْلَ سَائِرِ الْأَحْدَاثِ فَالمَسُّ لِلْمَيْتَةِ نَاقِضُ سِوَى وَلِيهِ (1) إِنْ مَسَّهُ بَعْدَ التَّوَا (2) فَقِيلَ فِيهِ نَاقِضُ وَقِيلَ لَا إِذْ وَصْفُهُ بِالطَّهْرِ شَرْعًا نُقِلَا (3) وَلَامِسُ اليَابِسَ فِي يَبَاسِهِ طُهُورُهُ بَاقٍ عَلَى أَسَاسِهِ (4) وَتَنْقُضُ الغِيبَةُ وَالنَّمِيمَهُ وَمِثْلُهَا الْمَعْصِيَةُ النَّمِيمَة)

(1) قوله: «سوى وليه» أي لقوله صلى الله عليه وسلم إن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا.

(2) التوا: الهلاك.

(3) يشير إلى ما ورد عنه عليه الصلاة والسَّلام أنه قال: «المؤمن لا ينجس حيًّا ولا ميتًا». (أبو إسحاق) (4) قوله: «على أساسه» أي على أصله.

(5) قيل: الكبيرة مطلقًا ناقضة قياسًا لما لم يرد فيه النص على ما ورد، وقيل: الناقضة هي التي ورد فيها النص بالنقض كالغيبة والنميمة وقيل: النقض بالإشراك والغيبة والنميمة والكذب واليمين الفاجرة ونظرة الشهوة إلى الأجنبية.