الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٠١الجزء الأول
كتاب الوضوء
وَاحْكُمْ عَلَى الدَّاخِلِ بَيْتَ الْغَيْرِ أَوْ نَاظِرِ فِيهِ بِنَيْلِ الصَّيْرِ إِلَّا الَّذِي يُؤْذَنُ فِي دُخُولِهِ كَبَرْزَةِ الحَاكِمِ فِي وُصُولِهِ وَالبَيْتُ فِيهِ الْجَمْعُ لِلعَزَاءِ أَوْ فِيهِ لِلْبَيْعِ وَلِلشِّرَاءِ وَهَكَذَا مَجَامِعُ الرِّجَالِ وَكُلُّ مَأْذُونَ بِهِ لِحَالِ وَحَاصِلُ المَقَامِ أَنَّ الحِجْرَا مَعْصِيَةٌ فَتَنْقُصَنَّ الطُّهْرَا وَحَيْثُ زَالَ الحِجْرُ جَازَ الفِعْلُ وَبَقِيَ الطَّهْرُ وَهَذَا الأَصْلُ وَالِاسْتَعْفَارُ دَائِمًا مَطْلُوبُ وَفِعْلُهُ لِرَبِّنَا مَحْبُوبُ فَيُنْمِرنَّ لِلْعِبَادِ الأَجْرَا فَكَيْفَ قِيلَ يَنْقُضَنَّ الطَّهْرَا إِنْ قَالَهُ العَاصِي عَلَى إِصْرَارِ لِأَنَّهُ مُعَانِدٌ لِلْبَارِي فَكَانَ نَفْسُ الاسْتِغْفَارِ كَذِبًا فَلَزَّمُوهُ النَقْضَ حِينَ كَذَبَا وَلَا أَقُولُ كَذِبٌ بَلْ ذَاكَا ذِكْرٌ وَطَاعَةٌ وَنَحْوُ ذَاكَا فَهَلْ تَرَى الطَّاعَةَ تَنْقُصَنَّا لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي الغَيْبِ تُقْبَلَنَا لَوْ كَانَ بَعْضُ الِاسْتِغْفَارِ نَاقِضَا لَبَيَّنَ الشَّارِعُ مِنْهُ الْغَامِضَا وَهْوَ عَلَى الجُمْلَةِ مَأْمُورٌ بِهِ فَلْيَرْجِعَنَّ مَنْ عَصَى لِرَبِّهِ
(1) قوله: «كبرزة الحاكم أي مجلسه الذي يبرز فيه لعامة الناس، وأصلها من البروز وهو الظهور. (2) قوله: «للعزا» هو المكان الذي يجتمع فيه للمأتم، ويسمى عند أهل عُمان بيت العزاء، ومكانه مأخوذ من العزاء الذي هو الصبر، لأنهم يتواصون فيه بالصبر على المصاب، يقال: فلان تعزّى عن كذا إذا صبر وتسلى عنه، قال الشاعر: تَعَزَّ فَلَا شَيْءٌ عَلَى الْأَرْضِ بَاقِيَا وَلَا وَزَرٌ مِمَّا قَضَى اللهُ وَاقِيَا