الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٩١390
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
وَقِيلَ بَلْ شَجَرَةُ الزَّقُومِ تَنْبُتُ لِلكُفَّارِ فِي الْجَحِيمِ مَلْعُونَةٌ مُبْعَدَةٌ عَنْ رَحْمَتِهُ لِأَنَّ مَنْشَاهَا بِأَصْلِ نَقْمَتِهْ وَقَوْلُهُ أَرَاكَ مَثْبُورًا فَمَا أَرَادَ إِلَّا هَالِكًا عَلَى الْعَمَى وَقِيلَ مَصْرُوفًا عَنِ الْخَيْرَاتِ مَا دَامَ حَيًّا وَإِلَى الْمَمَاتِ فَصَدَّقَ الْإِلَهُ ظَنَّ مُوسَى إِذْ ظَنَّ فِي عَدِوِّهِ التَّأْبِيسَا (1) وَفَجْوَةٌ فِي كَهْفِهِمْ مُتَسَعُ لَهُمْ بَهَا مِن بَيْنِهِ تَوَسُّعُ وَقِيلَ ذُو الْقَرْنَينِ إِنَّهُ نَبِي وَقِيلَ عَبْدٌ صَالِحُ غَيْرُ أَبِي عَضَدَهُ إِلَهُهُ بِالْخَضِرِ مُؤَازِرًا فَحَبَّذَا مِنْ وَزَرِ) وَسَدُّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بَنَى وَهُمْ مِنَ الْإِنْسِ عَلَى مَا بُيِّنَا أَوْلَادُ يَافِثٍ وَقِيلَ التُّرْكُ مِنْهُمْ فَجَرَّهُمْ إِلَيْنَا التَّرْكُ كَانُوا غُزَاةً فَبَنَى السَّدَّ فَلَمْ يَرَوْا سَبِيلًا فَأَقَامُوا وَانْحَسَمْ رِكْزًا هُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ قِيلَا هَلْ تَسْمَعَنْ رِكْزًا لَهُمْ وَقِيلَا يَذَرُهَا قَاعًا مَكَانًا مُسْتَوِي وَصَفْصَفًا لَا نَبْتَ فِيهِ يَسْتَوِي إِذْ نَفَشَتْ فِي الْحَرْثِ أَغْنَامُ الْوَرَى فَذَاكَ أَكْلُ اللَّيْلِ فِيمَا فُسِّرَا وَأَكْلُهَا إِنْ كَانَ بِالنَّهَارِ فَذَاكَ رَعْيٌّ دُونَ مَا تَمَارِي وَالْوَيْلُ فَشَرُوا بِهِ النُّبُورَا وَهَالِكِينَ قِيلَ مَعْنَى بُورَا
(1) قوله: «التأييسا»، أي: الإياس من إيمانه فكان كذلك.
() الوزر: النصير. (إسماعيل).