جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠

بَابُ تَفْسِيرِ كَلِمَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ

الجزء الرابع

389

وَفِي التَّعَاوِيذِ إِذَا مَا عُلِمَتْ تَعْلِيقُهَا فِيهِ اخْتِلَافُ قَدْ ثَبَتْ أَجَازَهُ قَوْمٌ وَقَوْمٌ مَنَعُوا وَإِنَّنِي أَرْكَنُ مَعْ مَنْ يَمْنَعُ وَالْأَصْلُ قَدْ يَقُولُ بِالْجَوَازِ حَقِيقَةٌ وَلَيْسَ بِالْمَجَازِ يَقُولُ لَا أَرَى دَلِيلًا مَنَعَا مِنْهَا فَيُقْبَلَنَّ مَا قَدْ رُفِعَا قُلْتُ وَلَكِنْ فِعْلُهُ مُبْتَدَعُ وَالْأَصْلُ أَنْ يُمْنَعَ مَا يُبْتَدَعُ لِلْمَانِعِينَ أَنْ يَقُولُوا هَاتِ بِحُجَّةٍ تُؤْذِنُ بِالثَّبَاتِ فَمُثْبِتُ الْأَشْيَاءِ يَحْتَاجُ إِلَى ذَاكَ وَلَا يَحْتَاجُ مَنْ قَدْ حَظَلَا (1) مَنْ قَالَ بِالجَوَازِ قَالُوا يُكْرَهُ عَلَى بَهِيمَةٍ وَذَا تَنَزُّهُ وَلَا يَجُوزُ حَصْرُ بَوْلِ اللَّيِّ لِأَنَّهُ لِلضُّرِّ قَدْ يَسْتَقْصِي وَاللَّعْنُ فِي الْإِسْرَى (2) أَتَى لِلشَّجَرَهُ فَقِيلَ أَنَّهُ أَرَادَ الْكَفَرَهُ وَبَعْضُهُمْ قَالَ أَبُو جَهْلٍ وَمَا عَمَّمَ بَلْ خَصَّ لِمَا قَدْ فَهِمَا لأَنَّهُ الْمُنْكِرُ لِلرَّقُوم تَنَطَّعًا وَالنَّارِ وَالْيَحْمُوم وَقَالَ قَوْمٌ إِنَّمَا الْمَلْعُونُ آكِلُهَا مِنْ كُلِّ مَا يَكُونُ وَالْجَمَلُ الْمَلْعُونُ فِي التَّوْرَاةِ جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ ثِقَاتِ يُرِيْدُ لَعْنَ مَنْ لَهُ قَدْ رَكِبَا وَذَاكَ مَخْصُوصٌ لِشَيءٍ طُلِبَا

(1) أي: منع.

(2) قوله: «في الإسرى»، أي: في سورة الإسرى.