الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢بَابُ تَفْسِيرِ كَلِمَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ
الجزء الرابع
391
وَالْهَبَأُ الْمَنْفُورُ شَيْءٌ يُنْظَرُ فِي الشَّمْسِ إِنْ مِنْ كُوَّةٍ يَنْتَشِرُ وَهْوَ مِثَالُ عَمَلِ الْكُفَّارِ يَصِيرُ فِي الْأُخْرَى كَمِثْلِ الذَّارِي) يَلْقَى أَثَامًا أَيْ جَزَاءَ الْإِثْمِ وَقِيلَ وَادٍ خَصَّهُ بِالْإِسْمِ وَذَاكَ فِي جَهَنَّمٍ وَقِيلَا غَيٌّ فَلَا يُوَفَّقُ السَّبِيلَا أَهْوَنُ يَعْنِي هَيِّنًا عَلَيْهِ مَا شَاءَهُ وَطَائِعًا لَدَيْهِ كَأَكْبَرِ يَعْنِي بِهِ كَبِيرًا فَأَفْعَلُ قَدِ اقْتَضَى التَّفْسِيرًا إِذْ بَابُهُ أَفْعَلَ لَكِنْ صُرِفَا عَنْ أَصْلِهِ لِأَجْلٍ مَعْنَى عُرِفَا إِذْ كُلُّهَا فِي قُدْرَةِ الْمَوْلَى سَوَا فَالْقَهْرُ فِي جَمِيعِهَا قَدِ اسْتَوَى وَلَمْ يُشَارِكْهُ تَعَالَى فِي الْعِظَمْ شَيْءٌ فَيَحْتَاجُ إِلَى الْفَضْلِ الْأَعَمْ وا عَلَيْهِ فَالصَّلَاةُ تَنْفَعُ قِيلَ وَلِلْعَيْنِ خُصُوصًا تَدْفَعُ
إِذَا رَأَيْتَ مَا بِهِ تُسَرُّ صَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ يُنْفَى الضُّرُّ وَقَدَّرَ الرَّبُّ مَنَازِلَ الْقَمَرُ بِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ وَفْقَ الْقَدَرْ تَسْبِيرُهُ وَالشَّمْسَ (2) فِي الْمَنَازِلِ بَهِيْئَةٍ يُعْرَفُ فِي الْأَوَائِل وَذَاكَ يُدْعَى عِنْدَنَا بِالْفَلَكِ ذَاتُ الْبُرُوحِ بَلْ وَذَاتُ الْحُبُكِ (3)
(1) قوله: «الذَّارِي» وهو ما تذريه الريح من التراب، وأصله المَذْرِي، فأطلق اسم الفاعل على المفعول، وكثر استعماله عندنا فصار حقيقة عرفية اهـ. (المصنف)
(*) وَفْقَ بفتح الواو الموافقة. (إسماعيل) (2) قوله: «وَالشَّمْسَ مفعول له أي مع الشمس، ويجوز أن يكون الواو للعطف؛ ولكنه ضعيف. (3) قوله: «ذات الحبك هي السماء والحبك مسالك الملائكة عليهم السلام فيها.