الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣392
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
يَعْنِي السَّمَا فَفِي جَمِيعِ الْآيِ حُجَّةً مَنْ أَثْبَتَهُ بِالرَّايِ وَإِنَّ فِيهِ لِلْوَرَى لَعِبَرَا لَا نَمْنَعَنَّ فِي النُّجُومِ النَّظَرَا وَإِنَّمَا نَمْنَعُ أَنْ تُرَاعَى فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ وَأَنْ تُرَاعَا) فَلَيْسَ لِلصَّحْبِ وَلَا لِلْمُصْطَفَى بِهَا اعْتِنَاءُ وَكَذَا مَنْ سَلَفَا
لَكِنَّهُ أُحْدِثَ بَعْدُ وَانْتَشَرْ وَكَانَ مِنْ عِلْمٍ قَدِيمِ قَدْ وَنَظْرَةُ النُّجُومِ مِنْ خَلِيلِ إِلَهِنَا حُجَّةٌ هَذَا الْقِيلِ وَالِاعْتِدَادُ بِالنُّجُومِ مُنِعَا فِي شَرْعِنَا فَفَارِقِ الَّذِي ادَّعَى (2) وَلِلْجَبِين تَلَّهُ أَلْقَاهُ بِشِدَّةٍ لِيُرْضِيَنْ مَوْلَاهُ مَنْهُ الذَّبِيحُ؟ قِيلَ إِسْمَاعِيلُ وَقِيلَ إِسْحَاقُ وَذَا عَلِيلُ إِذ أَصْلُهُ قَدْ كَانَ فِي الْمَوْجُودِ يُحْكَى لَنَا عَنْ حَسَدِ الْيَهُودِ وَالْقِطُّ قَدْ فُسْرَ بِالْكِتَابِ وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ لِلْحِسَابِ فَقِطَّنَا عَجِّلْهُ أَيْ مَا كُتِبَا لَنَا فَعَجِّلْهُ لَنَا مُقَرَّبَا
(1) قوله: «تراعى» الأولى بمعنى تلاحظ، والثانية من الروع وهو الخوف. اهـ. (المصنف) (2) قوله: «وَالاعْتِدَادُ»، يعني: أن الاعتداد بالنجوم؛ على معنى التصديق بما يستدل به المنجمون من سعد أو نحس أو خير أو شر؛ ممنوع في شرع الله بل الخير والشر والنفع والضر كله دَع النُّجُومَ لِطُرْقِيَّ يَعِيشُ بِهَا وَبِالْعَزَائِمِ فَانْهَضْ أَيُّهَا الْمَلِكُ
إِنَّ النَّبِيَّ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ نُهُوا عنِ النُّجُومِ وَقَدْ أَبْصَرْتَ مَا مَلَكُوا
(3) تله: أي: صرعه.
من
الله.
(4) قوله: «وَالْقِطُّ»، يعني: الوارد في القرآن في قوله تعالى: {رَبَّنا عَجَل لَّنَا قِطَنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) [ص: 16]، أي: كتاب أعمالنا.